للتبرع للجمعية

الحلقة / المدرسة

مطابقة تامة


القائمة البريدية - إرسال لصديق
اشترك الان في القائمة البريدية القائمة البريدية - إرسال لصديق
البريد الإلكتروني

 
كيف يُمكن أن أتدبّر القرآن؟
عداد زوار هذه الصفحة: 1957 طباعة الصفحة إرسال العنوان لصديق   شارك الموضوع على تويتر شارك الموضوع على فيسبوك شارك الموضوع على LinkedIn شارك الموضوع على Digg Del.icio.us شارك الموضوع على Technorati شارك الموضوع على StumbleUpon
 
 
كيف يُمكن أن أتدبّر القرآن؟ 
 
لا شكَّ أنَّ القراءة على الوجه المأمور به هي القراءة التي تُورث القلب من العلم والإيمان والطمأنينة؛ كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ووتورث الهدى، كما قال ابن القيم:
 
فتدبَّر القرآن إنْ رُمت الهدى   **   فالعلم تحت تدبر القرآنِ
 
وجاء الأمرُ بالتَّدبر في آيات، في سور النِّساء، المؤمنون، ص، وفي محمد، في أربع آيات جاء الأمر بالتدبر، وجاء الأمرُ بالتَّرتيل، فقراءة القرآن مع التدبر و الترتيل هذا هو الوجه المأمُور به، المُشار إليه في كلام شيخ الإسلام.

كيف يتدبَّر القرآن؟ وليت مثل هذا السؤال يُلقى على أهل القُرآن، الذين هم أهلُ الله وخاصَّتُهُ، الذين يتعاملون مع القُرآن، وهو بالنِّسبة لهم ديدنهم وهجيراهم، وإنْ كان ابن القيم - رحمه الله تعالى - لهُ نظر و رأي في أهل القرآن، وأنَّ أهل القرآن هُم: المُعتنون به قراءةً وإقراءً وفهماً وعملاً، وإنْ لم يحفظُوه، يقول: ( لكنْ من عُرف بأنَّهُ من أهل القرآن و شاع وعُرف بين النَّاس أنَّهُ من أهلهِ هو الطَّبيب المُداوي في مثل هذا الدَّاء ).
 
كثير من النَّاس يشكُو أنَّهُ قد يقرأ القُرآن ولا يستحضر منه شيئا، ويحصل معنا ومع غيرنا - وإلى الله المُشتكى - أنَّ الإنسان يستفتح سورة يونس فما يُفيق إلا وهو في يوسف مُتجاوزاً سُورة هود ما كأنَّهُ قرأ منها حرفا، وجاء في الحديث أنَّ النبي - عليه الصلاة والسلام - لما قال لهُ أبو بكر - رضي الله عنه - : أراكَ شِبْتَ يا رسُول الله، قال: { شيَّبتني هُود وأخواتها } والكلام ليس من فراغ، هذا الكلام له واقع، يدخل الإنسان في الصَّلاة ويخرج وما كأنَّهُ صلَّى، ويفتح المُصحف ولا يدري هُو في الصَّفحة اليُمنى أو في اليُسرى، هذا لا شكَّ أنَّهُ خلل يحتاج إلى علاج، يحتاج إلى عناية، هذا كلام الله، يُقرأ بقلُوبٍ مُنصرفة، ولو جاء تعميم من المسؤول الأرفع إلى المُدير، لجُمع لهُ الوُكلاء، وجُمع لهُ رُؤساء الأقسام لينظرُون في منطُوقِهِ، ومفهُومِهِ، وماذا يُستنبط منه؟ وماذا يُستفاد منه؟ يجتمعُون عليه اللَّيالي والأيَّام، ولو صدر نظام جديد يفعلون به هكذا، وإذا أشكل عليهم شيء استفسرُوا، وجاءت المُذكَّرات التَّفسيريَّة، وهذا كلامُ ربِّنا يقرأه الإنسان وكأنَّهُ يقرأ جريدة.

والحسن البصري - رحمه الله - يقول: ( تفقَّد قلبك في ثلاثة مواطنْ؛ فإنْ وجدته و إلاَّ فاعلم أنَّ الباب مُغلق: في الصَّلاة، وفي قراءة القرآن، وفي الذِكر )، كثير من طُلاَّب العلم لو قُلتَ لهُ: { فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ } [(8) سورة المدثر] في أي سُورة؟ وهو حافِظ للقُرآن، أخذ يستذكِر ويسترجع وكم آية بعدها وقبلها، فضلاً عن تأثيرها فيه، أحياناً لا تُحرِّك شعرة، في كثير من طُلاب العلم مع الأسف، وزُرارة بن أوفى سمعها من الإمام في صلاة الصُّبح ومات، وبعض النَّاس يُشكِّك في مثل هذهِ القصص؛ لأنَّهُ ما أدْرك حقيقة الأمر، و لا يعرف معناها، وهذا كُلُّهُ سبَبُهُ البُعد والإعراض عنْ النَّظر فيما يُعينُ على فهم كلام الله -جل وعلا-، والطَّريقة التي ذكرناها في منهجيَّة القراءة في كُتب التَّفسير تُعينهُ - بإذن الله تعالى - على التَّدبُّر .أهـ.
 
                                               د. عبد الكريم عبد الله الخضير
                                                شبكة نور الإسلام - بتصرف
 

عداد زوار هذه الصفحة: 1957 طباعة الصفحة إرسال العنوان لصديق   شارك الموضوع على تويتر شارك الموضوع على فيسبوك شارك الموضوع على LinkedIn شارك الموضوع على Digg Del.icio.us شارك الموضوع على Technorati شارك الموضوع على StumbleUpon