العودة   الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض > المنتديات الخاصة > منتدى معاهد معلمات القرآن الكريم .

التسجيل السريع مُتاح
عزيزي الزائر! سجلاتنا تفيد انك لست عضو لدينا في المنتدى,في حال رغبتم بالاِنضمام الى أسرتنا في المنتدى ينبغي عليكم ملء النموذج التالي!

اسم المستخدم: كلمة المرور: تأكيد كلمة المرور:
البريد الالكتروني: تأكيد البريد:
  موافق على شروط المنتدى 


.:: الإعـلانــات ::.


الإهداءات


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11 Dec 2010, 10:56 AM   #1
صانعة المجد
عضو


الصورة الرمزية صانعة المجد
صانعة المجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2055
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 16 Dec 2011 (10:24 PM)
 المشاركات : 42 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي زاد على الطريق لأهل القرآن - متجدد-



بسم الله الرحمن الرحيم ..




بطلب من بعض الأخوات في المنتدى ,, تم جمع ماتفرق من زاد على الطريق في هذه الصفحه .
وعلى هذا نرجو من إدارة منتدى المعاهد تثبيت هذا العمل .
جزاكن الله ألف خير..



( زاد على الطريق لأهل القرآن سورة البقرة)









الجزءالأول...
قوله تعالى في وصف المنافقين(فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) البقرة: ١٠
- المريض يجد طعم الطعام على خلاف ما هو عليه فيرى الحامض حلوا ً والحلو مرا ً , وكذلك هؤلاء المنافقون يرون الحق باطلا ً والباطل حقا ً .
(ابن هبيرة) /ذيل طبقات الحنابلة
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)البقرة: ٢١
- هذا تلازم مابين العبادة والتقوى فالعبد إذا عبد الله فقد اتقاه , وإذا اتقاه فقد عبده.
(المغامسي) / تأملات قرآنية المجموعة الأولى
(فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) البقرة: ٣٦
- الشيطان قد يأتي الإنسان ، فيوسوس له ، فيصغر المعصية في عينه ؛ ثم إن كانت كبيرة لم يتمكن من تصغيرها ؛ منّاه أن يتوب منها ، فيسهل عليه الإقدام ؛ ولذلك احذر عدوك أن يغرك .
(ابن عثيمين)/ أحكام من القرآن الكريم- الفاتحة والبقره
(وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ)البقرة: ٤٥
- قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :
أشهد الله أننا لو أقمنا الصلاة كما ينبغي لكنا كلما خرجنا من صلاة خرجنا منها بإيمان جديد وتقوى راسخة .
منتديات نبراس الدعوة.




(وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ)البقرة: ٤٨ -روى ابن أبي حاتم عن طلق بن حبيب قال : التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله , وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله .
أيسر التفاسير – أبو بكر الجزائري

(وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ)البقرة: ٥٠
-قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - : من كمال طمأنينة العبد أن يرى عدوه أمامه وقد هلك
أحكام من القرآن الكريم – الفاتحة والبقرة

(فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ)البقرة: ٥٩ -فقالوا بدل (حطة) : حبة في حنطة استهانة بأمر الله واستهزاء , فبدلوا القول مع خفته فتبديلهم للفعل من باب أولى وأحرى .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


(وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ)البقرة: ٦٠-كانوا اثني عشر قبيلة . وليس ذلك للدلالة على كثرتهم , وإنما للدلالة على تفرقهم .
من ثمار حلقات تحفيظ القرآن الكريم ..







( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ )البقرة: ٦٥
-فالجزاء من جنس العمل فكما أن اليهود خالفوا أمر الله بعمل ٍ ظاهره حق وباطنه باطل , فالله عاقبهم بأن مسخهم قردة وهي ظاهرها أقرب شبها ً للإنسان ولكنها في الأصل صورة قردة .
الدرة في تفسير سورة البقرة ..

(قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ) البقرة: ٧٠ - في قصة البقرة .. لو لم يقل بني إسرائيل ( وَإِنَّا إِن شَاء اللَّهُ ) فإنهم لن يهتدوا إلى البقرة أبدا ً .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) البقرة: ٧٤ - فائدة تشبيه قسوة القلب بالحجارة مع أن في الموجودات ما هو أشد صلابة منها :
هي أن الحديد إذا أذيب في النار ذاب , بخلاف الحجارة !
(تفسير السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ) البقرة: ٧٨- ذم الله الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : وهو متناول لمن ترك تدبر القرآن ولم يعلم إلا مجرد تلاوة حروفه .
درء التعارض (1/70)

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ) البقرة: ٨٣ - ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله , أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق وهو الإحسان بالقول.
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


_ لما أراد الله إكرام نبيه بالشهادة ظهر أثر سم اليهودية وظهر سر قوله (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) البقرة: ٨٧ فجاء بلفظ) كَذَّبْتُمْ ( بالماضي الذي وقع وتحقق وبلفظ ) تَقْتُلُونَ (بالمستقبل الذي ينتظرونه
( ابن القيم) زاد المعاد

- تبيّن أن القلب هو العضو المهم في الإنسان بأن يثبت فيه المعلومات فالقلب هو موضع التلقي وهو الذي يفقه بعد التلقي فلذلك قال الله (قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) البقرة: ٩٧
(سيد قطب) / في ظلال القرآن

(وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ) البقرة: ١٠٢
- وعلى هذا فمن ترك عبادة الرحمن ابتلي بعبادة الأوثان , ومن ترك محبة الله وخوفه ورجاؤه أبتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجاءه , ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان , ومن ترك الذل لربه ابتلي بالذل للعبيد , ومن ترك الحق ابتلي بالباطل
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) البقرة: ١٠٤
- وفيه النهي عن الأمر الجائز , إذا كان وسيلة للمحرم.
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة: ١٠٦ - إذا منع الله عباده المؤمنين شيئا ً تتعلق به إرادتهم , فتح لهم بابا أنفع لهم من وأسهل وأولى .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) البقرة: ١١٤
- قلما يتجبر متجبر في الأرض إلا أهانه الله قبل موته , فسخر به الصغير والكبير وأضحى حديث مجالس . قال ابن كثير : لما استكبروا لقّاهم الله المذلة في الدنيا قبل الآخرة .
تفسير القرآن العظيم.

(وَقَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ) البقرة: ١١٦ - القنوت نوعان :
1- قنوت عام : وهو قنوت الخلق كلهم تحت تدبيره ) كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (
2- قنوت خاص : وهو قنوت العبادة ) كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) البقرة: ١٢٥ - ذكر الله سبحانه الطائفين قبل العاكفين لأن الطواف لا يكون إلا بالمسجد الحرام والاعتكاف والصلاة بما فيها من ركوع وسجود وتلاوة تكون في غيره من المساجد .
(السعدي) / بتصرف

( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) البقرة: ١٢٥ - فلا غنى للإنسان عن دعاء الله مهما كانت مرتبته , ولا أحد يستغني عن الدعاء أبدأ فللدعاء أثر في حصول المقصود سواء كان دفع مكروه أو جلب محبوب .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


-


قال الدكتور محمد الخضيري : على الإنسان أن يهتم بالأمم والأجيال القادمة كما فعل إبراهيم بقوله (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ) البقرة: 129
ليدبروا آياته ج1 ..


(قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) البقرة: ١٣٦ - دلالة على جواز إضافة الإنسان الإيمان إلى نفسه على وجه التقييد بل على وجوب ذلك . بخلاف قوله
(أنا مؤمن) ونحوه فإنه لا يقال إلا مقرونا بالاستثناء بالمشيئة لما فيه من تزكية للنفس والشهادة على نفسه بالإيمان

(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


- الشقاق بين أهل الكتاب والمسلمين أمر قدري , فلا يمكن أن يتفق المسلمون وأهل الكتاب , فتبطل دعوة أهل الضلال الداعين إلى توحيد الأديان , لقوله تعالى (فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) البقرة: ١٣٧
-فلما لم يؤمنوا صاروا معنا في شقاق , وهذا الشقاق لابد أن يؤدي إلى عداوة وبغضاء , وبالتالي إلى مدافعة .
(ابن عثيمين)/ تفسير سورة البقرة

(صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ )البقرة: ١٣٨ - فسمي الدين صبغة استعارة ومجازا ً , حيث تظهر أعماله وسمته على المتدين , كما يظهر أثر ألصبغ في الثوب
( القرطبي)






الجزءالثاني...

(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ)
البقرة: ١٤٤
- هناك مواضع لا يُتجه فيها إلى القبلة إن تعذر :
1- صلاة النافلة على الراحلة 2- المريض 3- إن تعذر تحديد جهتها .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)البقرة: ١٤٨ - إشارة إلى تنوع الناس في أعمالهم , مابين صلوات وتعليم ودعوة وإغاثة , وكل ميسر لما خلق له , لكن المهم أن يكون المرء سابقا ً في المجال الذي يذهب إليه مع مراعاة أنه محاسب , وهنا يريبنا القرآن لنكون الأوائل دائماً.
( د. محمد السيد) / ليدبروا أياته ج2..

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) البقرة: ١٥٥ - تأمل كيف قال ( بِشَيْءٍ ) فهو شيء يسير لأنه ابتلاء تمحيص لا ابتلاء هلاك . وهنا رحمة بهذ الأمة .
(د. عبد المحسن المطيري )/ ليدبروا آياته ج2



( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) البقرة: ١٥٨ - (فهو خير له) .. دل أنه كلما ازداد العبد من طاعة الله ازداد خيره وكمال درجته عند الله .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

-من علّم علما ً استغفر له كل شيء .. بالمقابل من كتم علما ً لعنه كل شيء حيا ً كان أو غير حي . (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) البقرة: ١٥٩

من ثمار حلقات تحفيظ القرآن الكريم

- توبة كاتمين العلم لا تكون إلا 1- البيان 2- الإصلاح
لقوله تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة: ١٦٠
الدرة في تفسير سورة البقرة

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللّهِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) البقرة: ١٦١ - أنه يجوز لعن الكفار بشكل عام ولكن لا يجوز لعن الكافر بشكل خاص لأنك لا تدري بماذا يختم الله له.
أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) البقرة: ١٦٨ - إشارة إلى دور الشيطان في صرف الناس عن إطابة المطعم , مع إشارة إلى أن إطابة المطعم سبب في إجابة الدعاء , فكم هي جناية الشيطان علينا حين يغرينا بأكل الحرام .
(د.محمد السيد)/ ليدبروا آياته ج2..

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )البقرة: ١٦٨ - فتسمية استدراج الشيطان (خطوات) فيه إشارتان :
1- الخطوة مسافة يسيرة , وهكذا الشيطان يبدأ بالشيء اليسير من البدعة , أو المعصية حتى تألفها النفس.
2- قوله ( خطوات) دليل على أن الشيطان لن يقف عند أول خطوة في المعصية .
( فهد العبيان)./ ليدبروا آياته ج1


(إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) البقرة: ١٧٣ - قيل في سبب تقديم الغفور على الرحيم : المغفرة سلامة والرحمة غنيمة , والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة .
(د. فاضل السامرائي)/ التعبير القرآني
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )البقرة: ١٧٧ - ذكر في الآية أركان الإيمان ماعدا قضاء الله وقدره وذكر الجزائري سبب ذلك ؛ لأن الكتاب دال عليه .
أيسر التفاسير (أبو بكر الجزائري)




)وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ (- وضح الله أن التنظيمات الاجتماعية للمجتمع المسلم والعبادات المفروضة كلها مشدودة إلى تقوى الله وخشيته )وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (
سيد قطب / في ظلال القرآن
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاء إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) البقرة: ١٧٨ - إطلاق وصف الأخ على المماثل في الإسلام أصل جاء به القرآن وجعل به التوافق في العقيدة كالتوافق في نسب الأخوة بل أشد , وحقا ً فإن التوافق قي الدين رابطة نفسانية , والتوافق في النسب رابطة جسدية , والروح أشرف من الجسد.!
( ابن عاشور)/التحرير والتنوير
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة: ١٨٣ - في هذه الآية تنشيط لهذه الأمة بأن ينبغي لكم بأن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال والمسارعة إلى صالح الخصال .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
(أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) البقرة: ١٨٤ - عني به شهر رمضان وإنما عُبر عن رمضان بأيام معدودات وهي جمع قلة تسهيلا ً على المكلفين .
الدرة في تفسير سورة البقرة
(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) البقرة: ١٨٥ - نزول القرآن في هذا الشهر سابق على فرض الصيام فيه فهو شهر قرآن قبل أن يكون شهر صيام فاجتمعت ميزتان وقد فقِه السلف هذا , فصاموه وعمّروا ليله ونهاره بالقرآن تلاوة وتدبرا ً وتحقيقا ً للاسم والمسمى وتركوا ما سواه.
أ.د ناصر العمر/ ليدبروا آياته ج2

- قال ابن عباس : حقٌ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أ ن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم لأن تعالى ذكره بقول : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )البقرة: ١٨٥
مختصر تفسير الطبري
- قال بعض السلف متى أطلق الله لسانك بالدعاء والطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك ما تشاء وذلك لصدق الوعد بإجابة من دعاه ألم يقل تعالى (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )البقرة: ١٨٦
شرح الحكم العطائية

(أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) البقرة: ١٨٧ - وفي مواضع أخرى فكلمة ( حدود ) مضافة للفظ الجلالة لتعظيمها وتشريفها وتُذكر حينما يكون المعنى أهم وآكد ولها تعلق بالأحكام من حلال وحرام والتي أقل منها هي الأعم قال الله فيها ( حدود )
د. فاضل السامرائي / لمسات بيانية

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) البقرة: ١٨٩ - كان الأنصار وغيرهم من العرب إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت من أبوابها تعبدا ً بذلك فأخبر الله أنه ليس ببر ؛ لأن الله تعالى لم يشرعه لهم . وكل من تعبد بعبادة لم يشرعها الله ولا رسوله فهو متعبد ببدعة .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسيركلام المنان

(وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ) البقرة:191- يستدل من هذه الآية بالقاعدة المشهودة ( ارتكاب أخف المفسدتين لدفع أعلاهما )
( الدرة في تفسير سورة البقرة)
(الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) البقرة: ١٩٤ -يعقب الله تعالى بعد كل حكم سواء كان حكم اعتقاديا ً أو شعائريا ً أو عن القتال كما في هذه الآية , فيعقب بالتذكير به وتقواه . ولا يستقيم أمر الشخص إلا بأن يشمل أمور دنياه وآخرته
سيد قطب / في ظلال القرآن
(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) البقرة: ١٩٦
-فمع أن الحج قد يكون تطوعاً لكنه أوجبه على نفسه بمجرد دخوله فيه ففي هذا درس في تعظيم شأن الالتزام بإتمام أي عمل إيجابي يشرع فيه المسلم وعدم الخروج منه إلا بمسوغ معتبر عقلا ً وشرعاً وفي الصحيح (أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل ) .
أ.د ناصر العمر / ليدبروا آياته ج1
-

قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – من بلاغة القرآن في قوله ( وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) البقرة: ١٩٦ أنه لم يحدد ما لذي لم يوجد ليشمل من لم يجد الهدي ومن لم يجد ثمنه فاستفدنا زيادة المعنى مع اختصار اللفظ .
ليدبروا آياته ج1

(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ )البقرة: ١٩٧ -أمر الحُجاج بان يتزودوا لسفرهم ولا يسافروا بغير زاد , ثم نبههم على زاد سفر الآخرة وهو التقوى , فكما أنه لا يصل المسافر إلى مقصده إلا بزاد يبلغه إياه فكذلك المسافر إلى الله تعالى والدار الآخرة لا يصل إلا بزاد من التقوى فجمع بين الزادين , فذكر الزاد الظاهر والزاد الباطن.
( ابن القيّم) / إغاثة اللهفان
(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ) ( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )البقرة: ١٩٩-وهكذا ينبغي للعبد كلما فرغ من عبادة أن يستغفر الله عن التقصير ويشكره على التوفيق , لا كمن يرى أنه قد أكمل العبادة ومنّ بها على ربه , وجعلت له محلاً ومنزلاً رفيعة , فهذا حقيق بالمقت ورد العمل , كما أن الأول حقيق بالقبول والتوفيق لأعمال أُخر .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
(وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) البقرة: ٢٠٣ وفي هذا دليل على أن الأعمال المخيّر فيها إنما ينتفي الإثم عنها إذا فعلها الإنسان على سبيل التقوى لله عز وجل دون التهاون بأوامره ؛ لقوله تعالى(لمن اتقى) وأما من فعلها على سبيل التهاون وعدم المبالاة فإن عليه الإثم بترك التقوى وتهاونه بأوامر الله .
(ابن عثيمين)./ ليدبروا آياته ج1

(وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )البقرة: ٢٠٣- بعد أن أباح الله التعجل لمن اتقاه قال : فالعلم بالجزاء من أعظم الدواعي لتقوى الله فلهذا حث الله تعالى على العلم بذلك .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


(وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) البقرة: ٢٠٤
روى ابن كثير قوله : إني لأجد صفة أناس من هذه الأمة في كتاب الله المنزل , قوم يحتالون على الدنيا ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبر , يلبسون للناس مسوك الضأن , وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله تعالى: علي يتجرؤون وبي يفترون حلفت بنفسي لأبعثن عليهم فتنة تترك الحليم منهم حيران .
أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري


(كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) البقرة: ٢١٣
قال رسول الله ص : ( نحن الآخرون الأولون يوم القيامة , نحن أول الناس دخولا ً للجنة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم , فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه , فالناس لنا فيه تبع).
أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري


قال ابن الجوزي : طريق الجنة إنما هو الصبر على البلاء . اقرأ إن شئت
( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ )البقرة: ٢١٤
زاد المسير
(أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) البقرة: ٢١٤
-الله سبحانه إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛ ليمتحن قلوبهم للتقوى فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده .
(البقاعي) / نظم الدرر

(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) البقرة: ٢١٦
- في هذه الآية عدة حكم وأسرار ومصالح للعبد فإن العبد إن علم أن المكروه قد يأتي بالمحبوب , والمحبوب قد يأتي بالمكروه لم يأمن أن توافيه المضرة من جانب المسرة ولم ييأس أن تأتيه المسرة من جانب المضرة ؛ لعدم علمه بالعواقب فإن الله يعلم منها ما لا يعلمه العبد .
( ابن القيّم) / كتاب الفوائد

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
البقرة: ٢١٨
_ إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به , لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها بل يرجو رحمة ربه , ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه .
السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان



(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أُوْلَـئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) البقرة: ٢١٨
- إشارة إلى أنه ينبغي في أمر من الأمور أن يأتيه الإنسان من الطريق السهل القريب , فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ينبغي أن ينظر في حاله المأمور ويستعمل معه الرفق والسياسة التي
بها يحصل المقصود , والمتعلم والمعلم نبغي أن يسلك أقرب طريق وأسهله يحصل به مقصوده بعون الملك المعبود.
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )البقرة: ٢٢١
- حين ذكر الله نكاح الرجل للمرأة قال بالفتح ( وَلاَ تَنكِحُواْ ) وحين ذكر نكاح المرأة قال بالضم
( وَلاَ تُنكِحُواْ) وفي هذا دليل على أن المرأة لا تنكح إلا بولي دلت الآية على أنه لا بد من الولي في النكاح لأنه نهى الأولياء عن العضل و لا ينهاهم إلا عن أمر هو تحت تدبيرهم ولهم فيه حق .
من ثمار حلقات تحفيظ القرآن الكريم

( وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) البقرة: ٢٢٤
-لا يجعل المؤمن حلفه بالله مانعا له في عمل البر والتقوى , فإذا حلف ألا يفعل يكفر عن يمينه ويأتي بالخير .
(سيد قطب) / في ظلال القرآن

(الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) البقرة: ٢٢1

- الظلم ثلاثة أقسام :
1- ظلم العبد فيما بينه وبين الله .
2- ظلم العبد الأكبر وهو الشرك.
3- وظلم العبد فيما بينه وبين الخلق .

فالشرك لا يغفره الله إلا بالتوبة , وحقوق العباد لا يترك الله منها شيء , والظلم الذي بين العبد وربه فيما دون الشرك تحت مشيئة الله والحكمة .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان


(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُواً وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) البقرة: ٢٣١ -لا بد للمرء أن يتذكر نعم الله – عز وجل - عليه باللسان حمدا ً وشكرا ً , وبالقلب اعترافا ً وإقراراً وبالأركان بصرفها لطاعة الله .
السعدي – بتصرف-

(وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) البقرة: ٢٣٧- رغب الله في العفو ومن عفا كان أقرب لتقوى الله لكونه إحسانا ً وهو إعطاء ما ليس بواجب , والتسامح في الحقوق والغض مما في النفس . فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة ولو في بعض الأوقات الصعبة وخصوصا ً لمن بينك وبينه معاملة أو مخالطه .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ) البقرة: ٢٣٨ -والمحافظة عليها أداؤها في وقتها وشروطها وأركانه وخشوعها وجميع مالها من واجب ومستحب , وبالمحافظة على الصلاة تحصل المحافظة على سائر العبادات .
(السعدي) / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ) البقرة: ٢٤٣ -في قصة القوم الذين خرجوا من ديارهم عبرة وهي : أنه لا يغني حذر من قدر , وأنه لا ملجأ من الله إلا إليه .
أبو بكر الجزائري - أيسر التفاسير


(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة: ٢٤٧ - في تقديم العلم على الجسم إشارة إلى أن إمامة الجاهل وقيادته لا خير فيها , والمراد بالعلم العلم بالشرائع وهي تتناول السلم والحرب .
أيسر التفاسير – أبو بكر الجزائري


الجزءالثالث...

(اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) البقرة: ٢٥٥
يقول ابن القيم : ومن تجريبات السالكين التي جربوها فألفوها صحيحة أن من أدمن (أكثر) من قول ( يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت ) أورثه ذلك حياة القلب والعقل , وكان شيخ الإسلام ابن تيميه شديد الله جبها جدا ً وقال لي يوماً : لهذين الاسمين وهما : (الحي القيوم ) تأثير عظيم في حياة القلب وكأنه يشير إلى أنهما الاسم الأعظم , وسمعته يقول : من واظب 40 مرة كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر على ( ياحي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث ) حصلت له حياة قلب ولم يمت قلبه .
إيقاظ أولي الهمم العليّة

( لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )البقرة: ٢٥٦ - هنا بيان لكمال هذا الدين الإسلامي فلكماله لا يحتاج إلى إكراه عليه لأن الإكراه يأتي لما تفر منه القلوب ويتنافى مع الحق والحقيقة.
السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

(مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) البقرة: ٢٦١ - فالأرض إذا أعطيتها حبة أعطتك سبعمائة حبة , وهذا إعطاء مخلوق فكيف بإعطاء الخالق؟!
ليدبروا آياته ج1


كلنا يدرك أن من أكل الربا فقد آذن الله بالحرب( فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ )البقرة: ٢٧٩
ولكن تأمل هذا الحديث ( من عادى لي وليا ً فقد آذنته بالحرب ) فهل نحن نستحضر هذا الوعيد عندما نهم بالحديث عن عالم من العلماء ؟!!
د. ناصر العمر / ليدبروا آياته










المراجع والمصادر ...


- أحكام من القرآن الكريم( الفاتحة والبقرة) لفضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين.
- أيسر التفاسير لأبو بكر الجزائري
- التحرير والتنوير لأبن عاشور .
- الدرة في تفسير سورة البقرة للأستاذة ميادة الماضي.
- إغاثة اللهفان لابن القيم الجوزية
- إيقاظ أولي الهمم العليّة للعلامة عبد العزيز السلمان
- كتاب الفوائد لأبن القيم الجوزية
- التعبير القرآني للدكتور فاضل السامرائي
- تأملات قرآنية المجموعة الأولى للشيخ صالح بن عواد المغامسي
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للعلامة عبدالرحمن السعدي
- تفسير القرآن العظيم لأبن كثير
- درء تعارض العقل والنقل لأبن تيمية
- ذيل طبقات الحنابلة للحافظ ابن رجب
- زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم الجوزية
- زاد المسير في علم التفسير لأبن الجوزي .
- شرح الحكم العطائية
- في ظلال القرآن لسيد قطب.
- لمسات بيانية للدكتور فاضل السامرائي
- ليدبروا آياته الجزء 1-2
- مختصر تفسير الطبري
- مفتاح دار السعادة لابن القيم الجوزية.









تم بفضل من الله وتوفيقه جمع بعض من وقفات سورة البقرة . فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..


**********************************************




( زاد على الطريق لأهل القرآن سورة آل عمران)








الجزء الثالث ..
( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) آل عمران: 14
- فإذا تصادمت جيوش الدنيا والآخرة في قلبك، وأردت أن تعلم من أي الفريقين أنت!! فانظر مع من تميل منهما، ومع من تقاتل؟ إذ لا يمكنك الوقوف بين الجيشين فأنت مع أحدهما لا محالة..
[ابن القيم/المجموع القيم لابن القيم. ]
-إن الشهوات سبب في انشغال القلب عن التبصر والاعتبار، فالإسلام لا يشير بكبتها وقتلها! ولكن إلى تنظيمها وضبطها، وتخفيف حدتها واندفاعها، إلى أن يكون الإنسان مالكاً لها، منصرفاً فيها، لا أن تكون مالكةً له منصرفةً فيه ، وإلى تقوية روح التسامي فيه والتطلع إلى ما هو أعلى..
[سيد قطب/في ظلال القرآن.]

( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) آل عمران:17- لمّا بين الله صفاتهم الحميدة، ذكر احتقارهم لأنفسهم وأنهم لا يرون لأنفسهم حالاً ولا مقاماً.. بل يرون أنفسهم مذنبين مقصرين، فيستغفرون ربهم ويتحرون أوقات الإجابة.. قال الحسن: "مدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا يستغفرون ربهم" .
[ السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان]


- أمر الله عباده أن يختموا الأعمال الصالحات بالاستغفار، فكان  يستغفر ثلاثاً ، وقد قال تعالى ( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ) آل عمران:17فأمرهم أن يقوموا بالليل، ويستغفروا بالأسحار..
[ ابن تيمية/ مجموع الفتاوى.]

(شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) آل عمران:18- ورد أنه من قال عند تلاوة هذه الآية: وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة، وهي لي عند الله وديعة. يجاء بصاحبها يوم القامة فيقول عز وجل: " عبدي عهد إلي وأنا أحق من وفى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة."
[أيسر التفاسير/ أبو بكر الجزائري.]

(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)26( تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ ) آل عمران:26 - أخرج أبو نعيم في الحلية: أن معاذاً حبس يوماً عن صلاة الجمعة مع رسول الله  ، فسأله عمّا حبسه ! فقال: كان عليّ دين ليهودي ، فوقف عند بابي يرصدني، فقال له النبي  : " أتحب أن يقضي عنك ربك"؟ قال: قلت :نعم، فقال: "اقرأ كل يوم ( (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ ) إلى قوله
( بِغَيْرِ حِسَابٍ ) ثم قل: رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطي من تشاء وترحم من تشاء، اقضي عني ديني. فلو كان عليك ملء الأرض ذهباً لأدّاه عنك".
[أيسر التفاسير/ أبو بكر الجزائري.]




( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ ) آل عمران:30

- قال أبو عمر الأوزاعي: ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة، يوماً فيوم ، وساعةً فساعة، ولا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها إلا وتقطعت نفسه عليها حسرات.. فكيف إذا مرت به ساعةً مع ساعة ويوم مع يوم! ابن آدم اعمل عمل رجل لا ينجيه إلا الله ثم عمله، وتوكل توكل رجل لا يصيبه إلا ما كتب الله له .
[إيقاظ أولي الهمم العالية]

( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) آل عمران:31
- بهذه الآية يوزن جميع الخلق ، فعلى حسب حظهم من اتباع الرسول  يكون إيمانهم وحبهم لله، وما نقص من ذلك نقص.... وتسمى آية (الميزان) ميزان المحبة.
[السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان]

( فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ ) آل عمران:39-45- في ذكر قصة يحيى -عليه السلام- قبل قصة عيسى –عليه السلام- حكمة من الباري: وذلك أنه تدرّج بأخبار العباد من الغريب إلى ما هو أغرب منه،فذكر وجود يحيى بن زكريا بين أبوين أحدهما كبير، والآخر عاقر! ثم ذكر أغرب من ذلك وأعجب، وهو وجود عيسى –عليه السلام- من أم بلا أب !! ليدل عباده أنه الفعال لما يريد، وأنه ما شاء كان... ومالم يشأ لم يكن .
[السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان]


( قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ) آل عمران:41- وفيه مناسبة عجيبة: أنه كما يمنع نفوذ الأسباب مع وجودها، فإنه يوجدها بدون أسبابها، ليدل ذلك أن الأسباب كلها مندرجة في قضائه وقدره .
[السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان]
- عندما بشر زكريا بالولد قال: (قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ) آل عمران:41 فأمسك عليه لسانه فلم يتكلم بشيء من كلام الناس ثم قال له
( وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً ) فلو أذن لأحد بترك الذكر ، لأذن لزكريا –عليه السلام-.
[ د. محمد الخضيري/ ليدبروا ءاياته.]

( قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ)
- جاء التعبير ( كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ) آل عمران:47 وفي قصة يحيى ( كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ) آل عمران:41 والسر في ذلك: هو أن خلق عيسى –عليه السلام- من غير أب، إيجاد واختراع من غير سبب عادي، فناسبه ذكر الخلق. وهناك في يحيى، الزوج والزوجة موجودان، فناسبه ذكر الفعل.
[صفوة التفاسير]






( وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) آل عمران:49
-قال كثير من العلماء: بعث الله كل نبي من الأنبياء (بمعجزه) تناسب أهل زمانه، فكان الغالب على زمان موسى –عليه السلام- السحر، وتعظيم السحره، فبعثه الله بمعجزة بهرت الأبصار، وحيّرت كل سحّار، فلما استيقنوا أنها من عند الله انقادوا للإسلام.. وأما عيسى –عليه السلام- فبُعث في زمن الأطباء، وأصحاب علم الطبيعة، فجاءهم من الآيات بما لا سبيل لأحد إليه، إلا أن يكون مؤيداً من الذي شرع الشريعة، فمن أين للطبيب قدرة على إحياء الجماد، أو مداواة الأكمه والأبرص!.. وكذلك محمد  ،بعثه الله في زمن الفصحاء البلغاء والشعراء، فأتاهم الله بكتاب منه، لو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لم يستطيعوا ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً .
[ابن كثير/تفسير القرآن العظيم]
( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) آل عمران:59
- قال الرازي: الحكماء قالوا: إنما خلق آدم –عليه السلام- من تراب لوجوه..1/ليكون متواضعاً. 2/ليكون ستّاراً. 3/ليكون أشد إنصافاً بالأرض. 4/أراد الحق إظهار القدرة، فخلق الشياطين من النار وابتلاهم بالظلمات والضلال، وخلق آدم من تراب وأعطاه المحبة والمعرفة والنور والهداية. 5/ ليكون مطفئاً لنار الشهوة والغضب.
[القاسمي/محاسن التأويل]


( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) آل عمران:64
-إذاً يتحرر من هذا من الناحية العلمية، أن هذه الآية كان النبي  يقرأ بها في الركعة الأخيرة من سنة الفجر، ويقرأ في الركعة الأولى { قُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } في البقرة. ولو قرأ المسلم بأي سور القرآن أو آياته جاز ذلك، لكن أوفق للسنة أن تقرأ هاتان الآيتان.
] المغامسي/تأملات قرآنيةالمجموعة1[

( هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) آل عمران:66- اشتملت هذه الآية على النهي عن المحاجة والمجادلة بغير علم، وأن من تكلم بذلك فهو متكلم في أمر لا يمكن منه.. ولا يسمح له فيه .
] السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [
( بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ آل عمران:76- نلمح هنا أن الوفاء بالعهد مرتبط بالتقوى، ومن ثم لايتغير في التعامل مع عدو أو صديق.. فليس هو مسألة مصلحة، إنما مسألة تعامل مع الله أبداً، دون النظر إلى من يُتعامل معه.
] سيد قطب/ في ظلال القرآن. [
( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم *وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) آل عمران:77-78- المناسبة بين الآيتين السابقة واللاحقة: الآية السابقة بيان للمعايب المالية، وأما الآية التي بعدها بيان للمعايب الدينية في اليهود .
]المغامسي/ تأملات قرآنية المجموعة الأولى.[

( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ) آل عمران:79
- دلت الآية على أن العلم والتعليم والدراسة توجب كون الإنسان ربانيّاً، فمن اشتغل بذلك لا لهذا المقصد ضاع سعيه وخاب عمله .

]الرازي/ التفسير الكبير.[


- قال الضحّاك: حقٌ على من تعلم القرآن أن يكون فقيهاً .

]ابن كثير/تفسير القرآن العظيم.[


-كونوا علماء حكماء معلمين للناس ومربيهم بصغار العلم قبل كباره، عاملين بذلك.. فهم يأمرون بالعلم، والعمل، والتعليم، التي هي مدار السعادة، وبفوات شيء منها يحصل النقص والخلل،
والباء في (بماكنتم) باء السببية، أي: بسبب تعديكم لغيركم المتضمن لعلمكم ودرسكم لكتاب الله وسنة نبيه، التي بدرسها يرسخ العلم ويبقى... فتكونون ربّـــانيّين .
] السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [

( أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) آل عمران:83
-فالخلق كلهم منقادون بتسخيره، مستسلمون له طوعاً واختياراً، وهم المؤمنون المسلمون المنقادون لعبادة ربهم، وكرهاً وهم سائر الخلق، حتى الكافرون مستسلمون لقضائه وقدره، لا خروج لهم عنه، ولا امتناع لهم منه.
]السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [

-في سورة البقرة: { قُولُوۤاْ آمَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ }البقرة: 136، وفي آل عمران: قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) آل عمران:84، سبب تخصيص آية البقرة بـ (إلى)...
هو أنها خطاب للمسلمين، والمسلمون لم ينزل عليهم القرآن، إنما انتهى إليهم..لذا استعمل (إلى) التي تفيد انتهاء الغاية. وأما آية آل عمران فهي خطاب للنبي  ، ومن المعلوم أن القرآن أنزل عليه مباشرة، ولهذا استعمل (على) التي تفيد الاستعلاء.
]د .فاضل السامرائي/لمسات بيانية.



الجزء الرابع ..

( لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) آل عمران:92
- دلت الآية على أن العبد على حسب إنفاقه للمحبوبات يكون بره، وبحسبه ينقص ذلك.. ولمّا كان الإنفاق على أي وجه يثاب به العبد سواءً قليل أو كثير، محبوباً للنفس أو لا! قال ( وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ ). ليبعد الوهم عن أن إنفاق غير المحبوب غير نافع.
] السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [

( قُلْ صَدَقَ اللّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) آل عمران: 95 وقوله في لقمان (وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ } وقوله في الأنعام (فَبِهُدَاهُمُ ٱقْتَدِهْ )

- تأمل الرابط بينها، تجد أنه أمر باتباع السبيل والملة والهدى ، مع أن هؤلاء أئمة معصومون؛ وذلك لتوجيه الأمة بأن لا تقتدي بالأفراد لذواتهم مهما علا شأنهم وارتفعت مكانتهم، وإنما تقتدي بهداهم، فإن زلّ أحد عن المنهج بقيت هي على الطريق، وهذا درس عظيم لو وعاه كثير من المسلمين لسلموا من التعصب الذي أضلّ الأمة. ]
أ.د.ناصر العمر/ليدبروا آياته ج2[


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ) آل عمران:100
- إن الأمة الإسلامية وُجدت لقيادة البشرية فإن أطاعت أهل الكتاب وتلقت منهم واقتبست من منهجهم وأوضاعهم تحمل في نفسها هذه الأمة معنا الهزيمة الداخلية والتخلي عن دور القيادة التي من أجلها أنشئت الأمة المسلمة فحين يجد أهل الكتاب من بعض المسلمين طواعية واستماع واتباع فسيقودونهم ويقودون الجماعة كلها من ورائهم إلى الكفر والظلال.
]سيد قطب/ في ظلال القرآن[

( وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) آل عمران:101
- في الآية دلالة على عظم قدر الصحابة، وأن لهم وازعين عن مواقعة الضلال:سماع القرآن، ومشاهدة الرسول  ، فإن وجوده عصمة من ضلالهم.قال قتادة: أما الرسول فقد مضى إلى رحمة الله، وأما الكتاب فباقِ على وجه الدهر.
]ابن عاشور/ التحرير والتنوير[



( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) آل عمران:102- اتقوا الله كما يحق له أن يتقى، وهي هكذا بدون تحديد تدع القلب مجتهدا في بلوغها كما يتصورها وكما يطيقها..وكلما أوغل القلب في هذا الطريق تكشفت له آفاق، وجدّت له أشواق، وكلما اقترب بتقواه من الله تيقّظ شوقه إلى مقام أرفع مما بلغ، وإلى مرتبة وراء ما ارتقى، وتطلع إلى المقام الذي يستيقظ قلبه فلا ينام.
]سيد قطب/ في ظلال القرآن[
( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)103( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)104( ) آل عمران:104 - أي:كما عرفتم النعيم والكمال بعد الشقاء والشناعة، فالأحرى بكم أن تسعوا بكل عزم إلى انتشال غيركم من سوء ما هو فيه، إلى حسن ما أنتم عليه.

]ابن عاشور/ التحرير والتنوير[



وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ) آل عمران:104- النهي عن التفرق بعد ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يدل على أن تركه هو سبب للتفرق، لا أنه هو سبب التفرق.
]ابن عثيمين/شرح رياض الصالحين[


- قال أحد السلف: إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه، ولا تأمر ولا تنهى خوف ممن لا يملك ضرا ولا نفعا.
]إيقاظ أولي الهمم العالية[


- قال قتادة: بلغنا أن عمر –رضي الله عنه- في حجة حجها، رأى من الناس دَعَة فقرأ ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ) آل عمران:110 ثم قال: من سرّه أن يكون من هذه الأمة، فليؤدِّ شرط الله فيها، ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب في ذمهم (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه).

]ابن كثير/المصباح المنير[


( لَيْسُواْ سَوَاء مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّهِ آنَاء اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ) آل عمران:113
- من أراد أن يمثِّل القرآن في قلبــه فليردِّده.
]ابن عثيمين[

- ما من قلب مؤمن موحد يعرف قدر الله –جل جلاله-،إلا ويتعرض لنفحات الله ورحماته، ويسأل ربه التوفيق فيها..وإن من خصائص الصالحين أنهم إذا أصبحوا سألوا الله –عز وجل- التوفيق، وإذا أمسوا استغفروا ربهم خوفا وفزعا من التقصير، وعرفان بأنهم عاجزون عن عبادة ربهم- جل وعلا-عبادة كاملة.
]المغامسي/موقع الراسخون في العلم.[


( وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوْهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ) آل عمران:115- قيل:كان الحسن يقول:روي أنه من قَبِلَ الله تعالى من عمله حسنة واحدة أدخله بها الجنة، قيل: يا أبا سعيد، فأين تذهب حسنات العباد؟ فقال: إن الله –عز وجل- إنما يقبل الخالص الطيب المجانب للعجب والرياء،فمن سلمت له حسنة واحدة فهو من المفلحين.فالأعمال ثوابها تبعا لما يقوم بقلب صاحبها من الإيمان.
]كتاب أين نحن من هؤلاء[



( مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هِـذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَـكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) آل عمران:117- تنبيه على أن سبب إصابتها لحرثهم هو ظلمهم، فهو الذي سلط عليهم الريح المذكورة حتى أهلكت زرعهم وأيبسته، فظلمهم هو الريح التي أهلكت أعمالهم ونفقاتهم وأتلفتها.
]ابن القيم/المجموع القيم.[


( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) آل عمران:121- وفيها أعظم مدح للنبي  حيث هو الذي يباشر تدبيرهم وإقامتهم في مقاعد القتال، وما ذاك إلا لكمال علمه ورأيه، وسداد نظره وعلو همته، حيث يباشر هذه الأمور بنفسه.
] السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [



إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)122(- كل ما جاء في القرآن بعد قوله: ( وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ) تأتي كلمة المؤمنون، ولم تأتِ (وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ)إلا في موضع واحد من إبراهيم. حيث أن الآية السابقة لها جاء فيها ( وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) ، فلم تكرر بعدها.
] كنز الحفاظ في متشابه الألفاظ[

( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) آل عمران:123- فالله –عز وجل-إذا امتحن عباده بالغلبة والكسرة والهزيمة، ذلوا..وانكسروا..وخضعوا..فاستوجبوا منه العز والنصر، فإن خلعة النصر إنما تكون مع ولاية الذل والانكسار، فيكون جبره لهم ونصره على مقدار ذلهم وانكسارهم.
]ابن القيم/المجموع القيم.[



( إِذْ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ وَاللّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ* وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) آل عمران:122-123- نزلت الآيات في وقعة أُحد، وأدخل فيه أثنائها وقعة بدر، ومن حكمة الجمع بين القصتين أن الله يحب من عباده إذا أصابهم ما يكرهون أن يتذكروا ما يحبون، فيخفف عنهم البلاء ويشكروا الله على نعمه العظيمة التي إذا قوبلت بما ينالهم من المكروه الذي هو في الحقيقة خير لهم، كان المكروه بالنسبة إلى المحبوب نزرا يسيرا.
]السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [

( لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ) آل عمران:128- في هذه الآية دليل على أن اختيار الله غالب على اختيار العباد، وأن العبد وإن ارتفعت درجته، وعلا قدره، قد يختار شيئا وتكون الخيرة والمصلحة في غيره.
]السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [
- لما رغب الله تعالى في الجنة قال: ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (وَسَارِعُواْ) ولما أباح طلب الدنيا قال: (فَٱمْشُواْ ) آل عمران:133، فلا يصلح أن يكون العكس، فيكون الإسراع والمسابقة للدنيا،ومشي الهوينا للآخرة! والحزم كله في قوله ( فَفِرُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ )
] أ.د.ناصر العمر/كتاب ليدبروا آياته ج1[


( الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) آل عمران:134- العفو أبلغ من الكظم؛ لأن العفو ترك المؤاخذة مع السماحة عن المسيء، وهذا إنما يكون ممن تاجر مع الله، وعفا عن عباده رحمة بهم وإحسانا.
]السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [


عن أبي بكر الصديق –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله  يقول: " ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم عند ذكر ذنبه، فيتطهر، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله من ذنبه، إلا غفر الله له، ثم قرأ (

وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّه وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) آل عمران:135 وعنه –رضي الله عنه-"ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة" حديث حسن.
] ابن كثير/تفسير القرآن العظيم[
( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )
- للعبد من العلو بحسب ما معــه من الإيمان.

]ابن القيم/إغاثة اللهفان[




( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) آل عمران:140
- فلا بد من حصول الألم والمحنة لكل نفس آمنت أو كفرت، لكن المؤمن يحصل له الألم في الدنيا ابتداءً ثم تكون له عاقبة الدنيا والآخرة. والكافر والمنافق والفاجر تحصل له اللذة والنعيم ابتداءً، ثم يصير إلى الألم ..فلا يطمع أحد أن يخلص من والمحنه والألم البتة .
]ابن القيم/المجموع القيم.[
( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) آل عمران:140
- من الحكم أن الله يبتلي عباده بالهزيمة والابتلاء ليبن المؤمن من المنافق، لأنه لو استمر النصر للمؤمنين في جميع الوقائع لدخل في الإسلام من لا يريده، فإذا حصل في بعض الوقائع بعض أنواع الابتلاء، تبين المؤمن حقيقة الذي يرغب في الإسلام في الضراء والسراء والعسر واليسر،ممن ليس كذلك.
] السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [

( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) آل عمران:142
- فلا يوصل إلى الراحة إلا بترك الراحة، ولا يدرك النعيم إلا بترك النعيم، وأن من آثر الراحة فاتته الراحة، وأن بحسب ركوب الأهوال واحتمال المشاق تكون الفرحة والملذة، وكل ما فيه أهل النعيم المقيم إنما هو صبر ساعة، والله المستعان ولا قوة إلا بالله.
]ابن القيم/المجموع القيم.[


( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) آل عمران:144- لقد جمع النبي  الناس حوله على أنه عبد الله ورسوله، والذين ارتبطوا به عرفوه كذلك، فإذا مات عبد الله بقيت الصلة الكبرى بالحي الذي لا يموت، فأصحاب المبادئ الحقة أتباع مبادئ...لا أتباع أشخاص!
]محمد الغزالي/ليدبروا آياته ج1 [



- المشرك يخاف المخلوقين ويرجوهم، فيحصل له رعب..، والخالص من الشرك يحصل له الأمن، ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ) آل عمران:151، والخالص من الشرك يحصل له الأمن: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن..).

] ابن تيميه/ الفتاوى.[

( ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) آل عمران:154
-ولا شك أن هذا رحمةً بهم، وإحسان وتثبيت لقلوبهم، وزيادة طمأنينة؛ لأن الخائف لا يأتيه النعاس لما في قلبه من الخوف، فإذا نزل الخوف عن القلب أمكن أن يأتيه النعاس.
]السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [
- ( لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ) آل عمران:154
- فالأسباب-وإن عظمت –إنما تنفع إذا لم يعارضها القدر والقضاء، فإذا عارضها القدر لم تنفع شيئا، بل لا بد أن يمضي الله ما كتب في اللوح المحفوظ من الموت والحياة.
] السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [

( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) آل عمران:155ف
يها إخبار الله تعالى عن حقيقة واحده، وهي أن الذين فروا من المعركة لما اشتد القتال، الشيطان هو الذي أوقعهم في هذه الذلّة بسبب (بعض ذنوبهم)!!!.
]أبو بكر الجزائري/أيسر التفاسير[
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) آل عمران:159
-فكما أن المشاورات من العبادات المتقرب بها إلى الله..ففيها كذاك تسميحاً لخواطر المشاوَرُون ،و إزالة لما يصير في القلوب عند الحوادث،فإن من له الأمر على الناس إذا جمع أهل الرأي، وشاورهم في حادثه من الحوادث اطمأنت نفوسهم وأحبوه، وعلموا أنه ليس بمستبد عليهم، فبذلوا جهدهم ومقدورهم في طاعته، لعلمهم بسعيه في مصالح العموم.
] السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [
-أمر الله نبيه بالتشاور، فو الله ما تشاور قوم بينهم إلا هداهم الله لأفضل ما بحضرتهم.
] الحسن البصري/المحرر الوجيز[
( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) آل عمران:160
-أجمع العارفون بالله: أن (التوفيق)..هو أن لا يكلك الله إلى نفسك، (والخذلان)..هو أن يخلي بينك وبين نفسك. والمعونة من الله تنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم، ورغبتهم ورهبتهم، والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك .
]ابن القيم/المجموع القيم.[

( هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللّهِ واللّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ) آل عمران:163الإيمان يزيد وينقص، فإذا قوي زاد بالطاعات بفعل الحسنات وترك السيئات،وإذا ضعف قل العمل الصالح،فيستدل على الإيمان قوةً وضعفاً بمتعلقه،وهو الطاعة والمعصية.
]ابن كثير/تفسير القرآن العظيم.[

( إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) آل عمران:175
والعبد كلما كان لله أعرف، كان لله أتقى.. ومن الله أخــوف.
]المغامسي/موقع الراسخون في العلم.[

( وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) آل عمران:176
هنا قال (في) الكفر، ولم يقل (إلى) الكفر ؛ إشارةً إلى أنهم ما خرجوا منه، لأن إسلامهم كان نفاقاً فقط .
]أبو بكر الجزائري/أيسر التفاسير[
( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) آل عمران:180
- فمن تحقق أن ما بيده هو فضل من الله، لم يمنع الفضل الذي لا يضره، بل ينفعه في قلبه وماله، و زيادة إيمانه وحفظه من الآفات.
]السعدي / تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان [



( لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) آل عمران:188
- نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركته وسكونه في سره وعلانيته لله تعالى، لا يمازجه شيء ، لا نفس ، ولا هوى، ولا دنيا.

]سهل التستري/أين نحن من هؤلاء.[


- ومن العجيب في الأثر :أن بشر ابن منصور كان من أحواله أنه يصلي فيطول في الصلاة ، وفي أحد الأيام كان رجل وراءه ينظر، ففطن له، فلما انصرف قال:يا رجل لا يعجبك ما رأيت مني! فإن إبليس قد عبد الله دهراً مع الملائكة!!. سبحان الله كانوا يخشون أن يراءون بما يعملون، واليوم يراءون بما لا يعملون!.
]كتاب أين نحن من هؤلاء[

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ) آل عمران:190- ومن هديه في قيام الليل ... كان إذا استيقظ من الليل قال: "لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ،وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب "صحيح مسلم. ثم يتسوك، وربما قرأ العشر آيات من آخر سورة آل عمران.. ثم يتطهر،ثم يصلي ركعتين خفيفتين، وأمر بذلك في حديث أبي هريرة. أخرجه البخاري.
]ابن القيم/ زاد المعاد[

( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) آل عمران:191-وهذا دليل على أن التوسل بأفعال الله تعالى وربوبيته من أسباب إجابة الدعاء، فإنه قال بعد ذلك: (فاستجاب لهم ربهم ).
]ابن عثيميين/ليدبروا آياته[


-يقول أبو سليمان الداراني: إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله علي فيه نعمة،ولي فيه عبرة.. وقال بشر الحافي: ولو تفكر الناس في عظمة الله تعالى لما عصوه!
]تفسير القرآن العظيم.[


( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ) آل عمران:191- فيه الذكر على كل حال، فيستفاد من جواز قراءة القرآن للحائض، وهو مذهب مالك، وقول لأحمد والشافعي، وكثير من المحققين، وأما حديث "لا تقرأ الحائض والجنب شيئاً من القرآن" فمعلول باتفاق أهل الشأن، وفي منعها من القرآن وتدبره فوات خيرٌ كثير، خاصة أن حيضتها ليست بيدها.
]ابن القيم/ إعلام الموقعين.[
- من فضائل القرآن انه هو المنادي للإيمان ،كما قال تعالى ( رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ ) آل عمران:193
قال محمد بن كعب: ليس كل الناس سمع النبي  ، ولكن المنادي القرآن.
]تفسير الطبري[


-تدبر هذه الآية: ( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) آل عمران:195:

الله أكبر! كل هذه الأعمال العظيمة : هجرة، وإخراج من الديار، وجهاد، بل وقتل، ومع ذلك يقول الله (لأكفرن عنهم سيئاتهم )، وأحدنا اليوم يجر نفسه لصلاة الفرض جراً، ويرى أنه بلغ مرتبة الصديقيّن !. ]
عبد العزيز المديهش/ليدبروا آياته ج1[


( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ) آل عمران:195
- جاءت هذه الآية بعد أن دعوا ربهم بخمس دعوات عظيمات، قال الحسن: "ما زالوا يقولون ربنا ربنا حتى استجاب لهم" فكم يخسر المقصرون في عبادة الدعاء، والمتعجلون في رؤية ثمرته؟
]تفسير القرطبي [

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) آل عمران:200- فلا يتم للعبد الصبر إلا بمصابرة العدو، وهي: مقاومته ومنازلته، فإذا صابر عدوه احتاج إلى المرابطة وهي: لزوم ثغر القلب وحراسته؛ لئلا يدخل معه العدو، ولزوم ثغر العين والأذن واللسان والبطن واليد والرجل، فهذه الثغور منها يدخل العدو فيجوس خلال الديار، ويفسد ما قدر عليه..
وقد يصبر العبد ولا يصابر، وقد يصابر ولا يرابط، وقد يصبر ويصابر ويرابط من غير تعبد بالتقوى، فأخبر سبحانه أن ملاك ذلك كله بالتقوى، وأن الفلاح موقوف عليها.. ( وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
]ابن القيم/المجموع القيم[










المصادر والمراجع..
- أيسر التفاسير ..لأبو بكر الجزائري .

- التحرير والتنوير ..لابن عاشور .
- كتاب إيقاظ أولي الهمم العليّة ..للعلامة عبد العزيز السلمان.
- تأملات قرآنية المجموعة الأولى ..للشيخ صالح بن عواد المغامسي.
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ..للعلامة عبدالرحمن السعدي.
- تفسير القرآن العظيم والمصباح المنير ..لابن كثير.
- مختصر زاد المعاد في هدي خير العباد ..لابن القيم الجوزية.
- كنز الحفاظ في متشابه الألفاظ..لمحسن الترجمان.
- في ظلال القرآن ..سيد قطب.
- المجموع القيم ..لابن القيم.
- كتاب ليدبروا آياته ج1-2.
- شرح رياض الصالحين ..لابن عثيمين
- تفسير محاسن التأويل ..للقاسمي.
- صفوة التفاسير ..لمحمد علي الصابوني.
- تفسير القرطبي.
- تفسير الطبري
- سلسلة أين نحن من هؤلاء ..لأبو عبد الملك القاسم.
- موقع الراسخون في العلم ..للمغامسي.
- مجموع الفتاوى ..لابن تيميه.
- المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ..لابن عطيه.
- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ..لابن قيم الجوزية.



***************************************

( زاد على الطريق لأهل القرآن سورة النساء)






الجزء الرابع...


(وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُو ) النساء: ٣
- في هذا أن تعرض العبد للأمر الذي يخاف منه الجور والظلم ، وعدم القيام بالواجب "ولو كان مباحا " أنه لا ينبغي أن يتعرض له، بل يلزم السعة والعافية فإن العافية خير ما أعطي العبد ..

- السعدي -



( وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً) النساء: ٨
– ويؤخذ من المعنى أن كل من له تطلع وتشوف إلى ما حضر بين يدي الإنسان ، ينبغي له أن يعطيه منه ما تيسر. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا جاء أحدكم خادمه بطعام فليجلسه معه, فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين" أو كما قال.

- السعدي -



( يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً) النساء: ١١
أي/ هذه الفروض والأنصباء والمواريث، إنما ترد وتستحق بعد نزع الديون التي على الميت لله أو للآدميين، وبعد الوصايا التي قد أوصى الميت بها بعد موته، فالباقي عن ذلك هو التركة الذي يستحقه الورثة.
وقدم الوصية مع أنها مؤخرة عن الدين للاهتمام بشأنها، لكون إخراجها شاقاً على الورثة، وإلا فالديون مقدمة عليها، وتكون من رأس المال.

- السعدي-



( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ) النساء:12 قال ابن القيم: ومن تأمل هذا المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه التوارث فيها بلفظ الزوجة دون المرأة؛ إيذاناًبأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لاتشاكل بينهما ولاتناسب، فلا يقع بينهما التوارث. وأسرار مفردات القرآن ومركباته فوق عقول العالمين.

- جلاء الأفهام-



(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ) النساء: ١٩-
فمن صحت له معرفة ربه والفقه في أسمائه وصفاته علم يقيناً أن المكروهات التي تصيبه والمحن التي تنزل به، فيها ضروب من المصالح والمنافع التي لا يحصيها علمه ولا فكرته ، بل مصلحة العبد فيما يكره أعظم منها فيما يحب .

مجموع القيم من كلام ابن القيم





(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ) النساء: ١٩
- إذا أراد الله لك منزلة , أعطاك ما يعينك على الوصول إليها إما بالفقد أو بالعطاء

- المغامسي/ موقع الراسخون في العلم –



- لا تكرهوا النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر ثؤثره فيه عطبك .

- الحسن البصري-





الجزء الخامس...

( يُرِيدُ اللّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً ) النساء: ٢٨
بيان لضعف الإنسان الجبلي ، وفيه إرشاد له بأن لا يغتر بنفسه فيلقي بها في مواطن الشهوات ثقة بعلمه ودينه ، فمن حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه .

ـ السعدي ـ





وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) النساء: ٣٢
- إنما المحمود أمران : يسعى العبد على حسب قدرته بما ينفعه من مصالحه الدينية والدنيوية. ويسأل الله من فضله ، فلا يتكل على نفسه ولا على غير ربه .

ـ السعدي ـ



( وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً ) النساء: ٣٨-
- قال عون بن عبد الله في نصيحة للمتصدقين والمنفقين: إذا أعطيت المسكين شيئاً فقال: بارك الله فيك، فقل أنت: بارك الله فيك، حتى تخلص لك صدقتك.

- حلية الأولياء_




( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً ) النساء: ٤١ - بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قرأ ابن مسعود الآية ..
كان بكاء النبي صلى الله عليه وسلم لسببين :
1.المسرة التي نالته بتشريف الله له في هذا المشهد العظيم ، حيث يؤتى به شهيدا على أمته.
2.الأسى والأسف الذي يلحق من رؤيته أعداد هائلة من أمته يدخلوا النار .
والبكاء يكون للمسرة والحزن معا .

ـ أيسر التفاسير ـ



( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً ) النساء: ٤٣ -
استدل الفقهاء بقوله : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا) بوجوب طلب الماء عند دخول الوقت ، قالوا لأنه لا يقال" لم يجد "إلا لمن يطلب ، بل لا يكون ذلك إلا بعد طلب .

ـ
السعدي ـ



( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً ) النساء: ٤٣
- هذه الآية منسوخة بتحريم الخمر على الإطلاق، ومع هذا فإنه يشتد تحريمها وقت حضور الصلاة، ويؤخذ من المعنى منع الدخول في الصلاة حال النعاس المفرط الذي لا يشعر صاحبه بما يقول ويفعل.

_ السعدي_



( مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ) النساء: ٤٦ - فإذا ذكر باب ممنوع مسدود أمام الناس فإن الحكمة تقتضي أن يذكر لهم ما يستغنون به عن الأشياء المباحة.. فهو لم ينههم ويتركهم عائمين لا يدرون ما يقولون بل أرشدهم
إلى القولة المباحة النافعة، وهي قوله (انظرنا) .فإذانهيت الناس عن شيء يحتاجون إليه فافتح لهم باباً يغني عنه حتى يسهل تركهم لما نهوا عنه.

_ ابن عثيمين / أحكام من القرآن - آل عمران-



( إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً ) النساء: ٤٨
- نعمة عظيمة من وجهين :
أحدهما : أنه يقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك بالله، لا نقطع له بالعذاب ولو كان مصراً. والثانية : أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين وهو أن يكونوا على خوف وطمع .

ـ ابن الجوزي/ زاد المسير ـ


آية معجزة .. تفسير علمي ...
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً ) النساء: ٥٦
- الناس من قبل كانوا يتصورون أن جسم الإنسان كله حساس أينما ضربته يتألم ، حتى تقدم علم التشريح فجاء بحقيقة مختلفة وقال : ليس الجسم كله حساسا ، بل الجلد فقط .
وعليه إذا دخل الكافر النار يوم القيامة ، وأكلت النار جلده كيف تكون المسألة ؟
الله يخبرنا عن تبديل الجلد جلداً آخر ليذوق الكافر عذاب النار ، فإنه عندما أخبرنا بالعذاب الذي سيكون بالمعدة من شراب النار أخبرنا أنه لا يكون بتغيير معدة أخرى للتألم قال تعالى : ( كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ) محمد: ١٥.
لماذا قطع أمعاءهم ( وما بدلها ؟ لأنه لا يوجد أبدا أعصاب للإحساس بالحرارة والبرودة بالأمعاء ، وإنما تقطع الأمعاء ، فإذا قطعت ونزلت في الأحشاء فإنه من أشد أنواع الآلام تلك ، وعندئذ يحس المريض كأنه يطعن بالخناجر ، فوصف القران ما يكون بالجلد ، ووصف ما يكون بالأمعاء والمعدة وصفا دقيقا لا يكون إلا من عند من يعلم سر تركيب الجلد وسر تركيب الأمعاء.

ـ كتاب إعجاز القرآن والسنة ـ


ـالموسوعة الذهبية ـ




( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) النساء: ٥٩

قال سهل بن عبدالله :
لا يزال الناس بخير ما عظموا السلطان ، والعلماء ، فإن عظموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم ، وإن استخفوا بهذين فسدت دنياهم وأخراهم .

ـ أيسر التفاسير ـ



( أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ) النساء: ٦٣- في هذا دليل على أن مقترف المعاصي وإن أُعرض عنه ، فإنه ينصح سراً ، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به .

ـ السعدي ـ




( أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ) النساء: ٦٣
- فالتحكيم في مقام الإسلام، و انتفاء الحرج في مقام الإيمان، والتسليم في مقام الإحسان، فمن استكمل هذه المراتب وكملها، فقد استكمل مراتب الدين كلها.

_ السعدي _



- فإن العبد القائم بما أُمر به، لا يزال يتمرن على الأوامر الشرعية حتى يألفها ويشتاق إليها و إلى أمثالها، فيكون ذلك معونة له على الثبات على الطاعات.

_السعدي_




( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً ) النساء: ٦٩ -
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنك لأحب إلي من أهلي ، وأحب إلي من ولدي ، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك ، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإن دخلت الجنة خشيت أن لا أراك .
فلم يزد عليه النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزلت الآية :
( وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ )

_ ابن كثير / المصباح المنير_





( الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ) النساء: ٧٦

كثير من الناس عندما يستعيذ بالله من الشيطان يستعيذ وفي نفسه نوع من رهبة الشيطان وهذه الحال لا تليق بصاحب القرآن الذي يستشعر أنه يستعيذ أي يلوذ ويعتصم ويلتجئ برب العالمين وأن هذا الشيطان في قبضة الله .

د. عمر المقبل / ليدبروا آياته ج1




( أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِ اللّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَـذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلًّ مِّنْ عِندِ اللّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ) النساء: ٧٨
- هكذا قال المنافقون عن الرسول صلى الله عليه وسلم
وهذا يتناول كل من جعل طاعة الرسول وفعل ما بعث به سبباً لشر أصابه إما من السماء وإما من آدمي ، وهؤلاء كثيرون .

ـ ابن تيمية/ مجموع الفتاوى ـ



( مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً ) النساء: ٧٩
- عن البراء رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من عثرة ولا اختلاج عرق ، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم ، وما يغفر الله أكثر ).
وعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يصيب عبداً نكتة فما فوقها أو دونها إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر .
قال وقرأ ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ، ويعفو عن كثير ).

ـ القاسمي ـ محاسن التأويل




( فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنكِيلاً ) النساء: ٨٤
لاتعوّد نفسك أن يرق قلبك إلى شيء أعظم من القرآن.. والأشياء بالتعوّد، وأعظم مايُنصح به الإنسان ليحيا قلبه، أن تقوم بين يدي الله في الليل، ثم تأتي بآيات أثنى الله فيها على ذاته العليّة، ثم رددها كثيراً وأنت تصلي حتى تستميل قلبك، وتذرف عينك تدريجياً
ثم مع الأيام يصبح قلبك لايسكن بشيء كمثل القرآن (وبما أنه لا أحد أعظم من الله فلا يوجد كلام أعظم من كلام الله، ولا أحد أعلم من الله بالله).

-المغامسي / موقع الراسخون في العلم_





( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير ) النساء: ٩٤
- فيه تربية عظيمة وهي أن يستشعر الإنسان عند مؤاخذة غيره أحوالا كان هو عليها ، تساوي أحوال من يؤاخذه كمؤاخذة المعلم التلميذ بسوء إذا قصر في أعمال جهده ، وكذلك هي عظة لمن يمتحنون الطلاب فيعتادون التشديد عليهم وتطلب عثراتهم .

ابن عاشور / التحرير والتنوير




( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير ) النساء: ٩٤
- إذا فضّل الله شيئاً على شيء وكل منهما له فضل احترز بذكر الفضل الجامع للأمرين لئلا يتوهم أحد ذم المفضّل عليه كما قال (وكلاً وعد الله الحسنى).. فينبغي لمن بحث في التفضيل بين الأشخاص والطوائف والأعمال، أن يتفطن لهذه النكتة. وكذلك لو تكلم في ذم الأشخاص، ذَكَرَ ما تجتمع فيه عند تفضيل بعضها على بعض؛ لئلا يتوهم أن المفضّل
قد حصل له الكمال، كما إذا قيل: النصارى خير من المجوس، فليقل مع ذلك، وكل منهما كافر.

_ السعدي_




( وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) النساء: ١٠٠- قال ابن تيمية: النية المجردة عن العمل يثاب عليها ، والعمل المجرد عن النية لا يثاب عليه. ومن نوى الخير ، وعمل منه مقدوره وعجز عن إكماله ، كان له أجر كامل .

ـ كتاب أين نحن من هؤلاء ـ




( وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) النساء: ١٠٠ وذلك أن كثيراً من الناس يتوهم أن في الهجرة شتاتاً بعد الأُلفة، وفقراً بعد الغنى ، وذلاً بعد العز، وشدة بعد الرخاء، والأمر ليس كذلك . واعتبِر بالصحابة رضوان الله عليهم.

_السعدي_




( وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) النساء: ١٠١
-لم يقل أن تقصروا الصلاة فيه فائدتان :
1- لو قال أن تقصروا الصلاة لكان القصر غير منضبط بحد من الحدود فربما ظن لو قصرها على ركعة واحد لأُجزئت.
2- (مَنْ) تفيد التبعيض ليعلم بذلك أن القصر لبعض الصلوات..ظهر، عصر، عشاء.

ـ السعدي ـ




( وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً ) النساء: ١٠٢
- هذه الآية تدل على أن صلاة الجماعة فرض عين.. فإذا أوجبها الله في هذه الحالة الشديدة وقت اشتداد الخوف من الأعداء، فإيجابها في حال الطمأنينة والأمن من باب أولى وأحرى.

_ السعدي_



( وَلاَ تَهِنُواْ فِي ابْتِغَاء الْقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) النساء: ١٠٤
- وهنا أصل جامع فكل ما يصيب المؤمن في الله مقروناً بالرضا والاحتساب ، فإن فاتهم الرضا فمعولهم على الصبر والاحتساب ، وذلك يخفف عنهم ثقل البلاء ومؤنته ، فإنهم كلما شاهدوا العوض هان عليهم تحمل المشاق والبلاء .
والكفار لا رضا عندهم ولا احتساب ، وإن صبروا فكصبر البهائم فهم اشتركوا في الألم ، وامتاز المؤمن برجاء الأجر والزلفى .

ـ المجموع القيم من كلام ابن قيم ـ




( وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً ) النساء: ١١٠
- سمي ظلم النفس ظلما لأن نفس العبد ليس ملكا له يتصرف فيها بما شاء وإنما هي ملك الله ، قد جعلها أمانة عند العبد .

ـ
السعدي
ـ


( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) النساء: ١١٤
- تدبر هذه الآية ..
نلحظ أن الأصل في الثلاثة الإخفاء فذلك أقوى أثرا ، وأعظم أجرا ، وأرجى في تحقيق المراد وأما العلانية فهي الاستثناء إذا وجد لذلك سبباً معتبراً .

أ.د. ناصر العمر



( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) النساء: ١١٤
- ما أقل من يعمل لله خالصا ، لأن أكثر الناس يحبون ظهور عباداتهم. واعلم أن ترك النظر إلى الخلق ومحو الجاه من قلوبهم بالتّعمّل وإخلاص القصد وستر الحال ، هو الذي رفع من رفع .

ـ ابن الجوزي/ أين نحن من هؤلاء ـ




( لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً ) النساء: ١٢٣
-كل ظالم معاقب في العاجل على ظلمه قبل الآجل ، وكذلك كل مذنب ذنبا ، وهو معنى قوله تعالى ( من يعمل سوءا يجز به ) وربما رأى العاصي سلامة بدنه وماله ، فظن أن لا عقوبة ، وغفلته عما عوقب به عقوبة .
ابن الجوزي/ صيد الخاطر


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير ) النساء: 135
(يَا أَيُّهَآ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ للَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) المائدة: ٨
- في سورة النساء تقدّمها نشوز الرجال وإعراضهم عن النساء مناسب تقدم (القسط) أي العدل.
أما في سورة المائدة جاءت بعد أحكام تتعلق بالدين والوفاء بالعهود والمواثيق فناسب تقديم (الله) .

ـ أوجز التفاسير ـ




( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير ) النساء: ١٣٥
- القسط في حقوق الله أن لا يستعان بنعمه على معاصيه بل تصرف في طاعته . والقسط في حقوق الآدميين أن تؤدي جميع الحقوق التي عليك من الأخلاق ، والمكافئة وغير ذلك.

ـ السعدي ـ



( الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) النساء: ١٤١

-لم يقل فتح لأنه لا يحصل لهم فتح ، يكون مبدأ لنصرتهم المستمرة ، بل غاية ما يكون أن يكون لهم نصيب غير مستقر حكمة من الله .

ـ السعدي ـ





الجزء السادس...


( إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً ) النساء: ١٤٩

-أي يعفوا عن الجاني مع قدرته على الانتقام ، فلا بد من الإقتداء بسنة الله بالعفو مع القدرة وثمرة هذه الآية :
الحث على العفو ، وأن لا يجهر أحد لأحد بسوء .

ـ محاسن التأويل للقاسمي ـ




-لما ذكر عمل الخير والعفو عن المسيء رتب على ذلك بأن أحالنا إلى معرفة أسمائه وأن ذلك يغنينا عن ذكر ثوابها الخاص .

ـ السعدي ـ




( وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً ) النساء: ١٥٤
- الطور يطلق على الجبل الذي به نبت فإن لم يكن عليه فيسمى جبلا فقط ولا يطلق عليه الطور .

الشيخ صالح المغامسي/ تأملات قرآنية المجموعة الأولى




-إن المعاصي من أسباب الحرمان ولذلك قال تعالى : ( فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً ) النساء: ١٦٠
إذا كانت المعاصي من أعظم أسباب الحرمان ، فإن الطاعات من أعظم أسباب العطاء ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا )

الشيخ صالح المغامسي/ تأملات قرآنية المجموعة الأولى




ـ إن هناك معصيتين حرمها الله على جميع الأمم ، ولم يحلها الله في أي شريعة قط هما : الربا والزنا ، وهذا قول بعض أهل العلم .

الشيخ صالح المغامسي/ تأملات قرآنية المجموعة الأولى



ـ حرم الله على أهل الكتاب كثير من الطيبات التي كانت حلال عليهم وهذا تحريم عقوبة .
وأما التحريم على هذه الأمة فإنه تحريم تنزيه لهم عن الخبائث التي تضرهم في دينهم ودنياهم

ـ السعدي ـ




( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَـهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً ) النساء: ١٧١
- هذا الكلام يتضمن ثلاثة أشياء ، أمرين منهي عنهما وهما

قول الكذب على الله ، والقول بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وشرعه ورسله .
والثالث : مأمور به وهو قول الحق في هذه الأمور .

ـالسعدي ـ






المصادر والمراجع...
- تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للعلامة عبدالرحمن السعدي
- أحكام من القرآن الكريم –آل عمران- للعلامة ابن عثيمين
- التحرير والتنوير لأبن عاشور
- المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير للمباركفوري
- إعجاز القرآن والسنة – الموسوعة الذهبية-
- أوجز التفاسير
- أين نحن من هؤلاء – عبدالملك القاسم-
- تأملات قرآنية المجموعة الأولى للشيخ صالح بن عواد المغامسي
- جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام
- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء للعلامة أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني
- زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي
- صيد الخاطر لابن الجوزي
- محاسن التأويل للقاسمي
- ليدبروا آياته ج1-2


- مجموع الفتاوى – لابن تيمية-
- مجموع القيم من كلام ابن القيم
- موقع الراسخون في العلم http://www.alrasekhoon.com/

تم بفضل من الله وتوفيقه جمع بعض من وقفات سورة النساء.

فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك



 
التعديل الأخير تم بواسطة أم حور ; 12 Dec 2010 الساعة 04:43 AM

رد مع اقتباس
قديم 11 Dec 2010, 11:00 AM   #2
أملا منشودا
عضو جديد


الصورة الرمزية أملا منشودا
أملا منشودا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5125
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 04 Mar 2011 (02:18 PM)
 المشاركات : 11 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة المائدة ..



الجزءالسادس...


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ) المائدة: ١

- واستدل بعض الصحابة بهذه الآية على إباحة الجنين الذي يموت في بطن أمه بعدما تُذبح.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)




(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلآئِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة: ٢
فإن العبد عليه أن يلتزم أمر الله، ويسلك طريق العدل، ولو جُني عليه أو ظُلم واعتُدي عليه، فلا يحل له أن يكذب على من كذب عليه، أو يخون من خانه.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)



قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللّهُ فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) المائدة: ٤
- فيه قاعدة وهي ما فيه نفع أو لذة ،من غير ضرر بالبدن ولا بالعقل .
- ودلت هذه الآية على أمور منها : ـ لطف الله بأن وسع علينا طرق الحلال.
بأن تكون معلّمة ، اشترط أن يجرحه الكلب أو الطير ، جواز اقتناء كلب الصيد ، طهارة ما أصابه فم الكلب من الصيد ، فضيلة العلم وأن الجارح المعلَّم -بسبب العلم- يباح صيده ، الاشتغال بتعليم الكلب
أو الطير ونحوها ليس مذموماً لأنه وسيلة إلى حل صيده والانتفاع به .
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)



قولة تعالى (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) النساء: ٢٥ وقوله تعالى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) المائدة: ٥
- أن آية النساء في نكاح الإماء ،وكان كثير منهن مسافحات، فناسب جمع المؤنث بالإحصان.
وآية المائدة فيمن يحل للرجال من النساء، فناسب وصف الرجال بالإحصان، ولأنه تقدم ذكر النساء بالإحصان، فذكر إحصان الرجال أيضاً، تسوية بينهما .
(الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن )



قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة: 6 وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً ) النساء: ٤٣
- لأن في سورة المائدة ذُكر جميع أحكام الوضوء والتيمم فحسن الإثبات والبيان، بخلاف النساء.
(أوجز البيان)



(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) المائدة: ٦
- أن التيمم إن لم يكن فيه نظافة وطهارة ظاهرة تدرك بالحس (المشاهدة )، فإن فيها طهارة معنوية ناشئة عن امتثال أمر الله تعالى .
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)



( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) المائدة: ١١
فلا ينبغي للعبد أن يجعل توكله عجزا ً ولا يجعل عجزه توكلا ً بل يجعل توكله من جملة الأسباب المأمور بها التي لا يتم المقصود إلا بها .
المجموع القيم من كلام ابن القيم




( وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ ) المائدة: ١٢
- فكل مَن لم يقم بما أمر الله به، وأخذ به عليه الالتزام، كان له نصيب من اللعنة وقسوة القلب،والابتلاء بتحريف الكلم، وأنه لا يوفق للصواب، ونسيان حظ مما ذُكّر به، وأنه لابد أن يُبتلى بالخيانة، نسأل الله العافية.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)


- سئل سفيان بن عيينه أيسلب العبد العلم بالذنب يصيبه .قال ألم تسمع قوله (فبما نقضهم ميثاقهم) وهو كتاب الله وهو أعظم العلم وهو حظهم الأكبر الذي صار لهم واختصوا به وصار حجة عليهم.
( ليدبروا آياته)


( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) المائدة: ٢٣
- الخوف من الله من أعظم أسباب التوفيق..
(المغامسي/ تأملات قرآنية المجموعة الأولى)



( قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) المائدة: ٢٦
- هذه عقوبة دنيوية لعلّ الله كفر بها عنهم، وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون
بزوال نعمة موجودة، أو دفع نقمة قد انعقد سبب وجودها، أو تأخر إلى وقت آخر .
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)
- وذلك لأن الحزن يضعف القلب ويوهن العزم ويضر الإرادة ولا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن .
المجموع القيم من كلام ابن القيم



( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) المائدة: ٢٧

- قال ابن القيم : المقبول من العمل قسمان:أحدهما أن يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات، وقلبه متعلق بالله –عز وجل- ذاكر الله على الدوام، فعمله في (أعــلى المراتب). الثاني، أن يعمل العبد الأعمال على العادة والغفلة، وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله، فأركانه مشغولة بالطاعة، وقلبه لاهٍ عن ذكر الله، وكذلك سائر أعماله.. فهذا عمله مقبول ومثاب عليه (بحسبــه).
(المجموع القيم/ لابن القيم)



( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) المائدة: ٣٠
-لم يكن بين قوة الدافع وارتكاب الجريمة والانتقام وطغيان الشعور بالزهو والانتصار وبين الندم والخسران سوى لحظات فعل الجريمة وتنفيذها.
(أ.د. ناصر العمر /ليدبروا آياته)



( إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) المائدة: ٣٣
- قطع الطريق.. من أعظم الذنوب موجب لفضيحة الدنيا وعذاب الآخرة، وأن فاعله محارب لله ورسوله.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)



( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) المائدة: ٣٨
- الحكمة في قطع اليد في السرقة أن ذلك حفظ للأموال ، واحتياط لها، وليقطع العضو الذي صدرت من الجناية فإن عاد السارق قطعت رجله اليسرى، فإن عاد فقيل: تقطع يده اليسرى، ثم رجله اليمنى وقيل: يحبس حتى يموت .
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)



قوله تعالى (للَّهِ ما فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ ٱللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) البقرة: ٢٨٤ وقوله تعالى ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) المائدة: ٤٠
- الحكمة من تقديم المغفرة أحيانا وتأخيرها أحياناً !! أن آية البقرة وغيرها من الآيات التي تقدم فيها المغفرة مع العذاب جاءت ترغيباً في المسارعة إلى طلب المغفرة، وإشارة إلى سعة مغفرته ورحمته. أما في المائدة فجاءت الآية المذكورة عقب ذكر السارق والسارقة فناسب ذلك ذكر العذاب قبل المغفرة.
( الموسوعة الذهبية في إعجاز القران والسنة)


( إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) المائدة: ٤٤
- فالله تعالى قد حمل أهل العلم ما لم يحمله الجهّال فيجب عليهم القيام بأعباء ما حملوا، وأن لا يقتدوا بالجهال بالإخلاد إلى البطالة والكسل ،وأن لا يقتصروا على مجرد العبادات القاصرة.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)




( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) المائدة: ٤٨
- لا يصير فاعلها سابقاً لغيره إلا بأمرين: 1.المبادرة إليها. 2.الاجتهاد في أدائها كاملة على الوجه المأمور به. ويستدل بهذه الآية على المبادرة في أداء الصلاة وغيرها في أول وقتها، وعلى أنه ينبغي أن لا يقتصر العبد على مجرد الأمور الواجبة، بل ينبغي أن يأتي بالمستحبات، التي يقدر عليها لتتم وتكمل، ويحصل بها السبق.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)


- عن أبي الشاب القاضي : قال كنت عند القاضي إسماعيل يوماً فسئل :لم جز التبديل على أهل التوراة ولم يجز على أهل القران فقال: قال تعالى في أهل التوراة (بما استحفظوا من كتاب الله ) فوكل الحفظ إليهم وقال في القران ( إنا نحن نزلنا الذكر ) فلم يجز التبديل عليهم .
(ليدبروا آياته)


( وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) المائدة: ٥٦
- هذه بشرى عظيمة لمن قام بأمر الله وصار من حزبه وجنده ، أن له الغلبة وإن أديل عليه في بعض الأحيان؛ لحكمة يريدها الله تعالى، فأخر أمر الغلبة والانتصار ومن أصدق من الله قيلاً.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)



(أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) المائدة: ٧٤
- لكمال رحمته دعاهم (النصارى ) في الآية إلى التوبة؛ ليتوب عليهم ويغفر لهم وهو الغفور الرحيم. فسبحان من وسعت رحمته كل شيء.
(الجزائري / أيسر التفاسير)


(مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) - الصديقين هم أعلى رتبة بعد الأنبياء والصديقة.. وهي العلم النافع المثمر لليقين ،و العمل الصالح .
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)


الجزء السابع...


( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ ) المائدة: ٨٢- أي وأن الذين قالوا إنا نصارى لا يستكبرون، فيكون قد أثبت التواضع لجميع ملة النصرانية في ذلك العصر.
(ابن عاشور/ التحرير والتنوير)



( وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ حَلاَلاً طَيِّباً وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِيَ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ ) المائدة: ٨٨
- ويدخل في هذه الآية أنه لا ينبغي للإنسان أن يتجنب الطيبات ويحرمها على نفسه، بل يتناولها مستعيناً بها على طاعة ربه.
(السعدي/ تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) المائدة: ١٠١

- وإلا فإن النهي عن أمر غير مقيد بحال ما يسوؤهم جوابه بدليل قوله بعده (عفا الله عنها ) لأن العفو لا يكون إلا عند ذنب، وبذلك تعلم أنه لا مفهوم هنا ..لتعذر تميز ما يسوء وما لا يسوء .
(ابن عاشور/ التحرير والتنوير)


قال تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ) البقرة: ١٧٠ وقال تعالى ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُواْ حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ ) المائدة: ١٠٤ (ألفينا )(وجدنا ) ..فمعناهما واحد واختلاف لفظهما فيه فصاحة وبلاغة وبيان .
(يعقلون ) في البقرة فلأن سياقه في اتخاذهم الأصنام والأنداد وعبادتها من دون الله ومحبتها، والعقل الصحيح يأبى ذلك هذه عند نظره، وأما (يعلمون ) في المائدة فجاء في سياق التحليل والتحريم من باب العلم والنقل .
( الموسوعة الذهبية في القران والسنة)


( قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ ) المائدة: ١١٣ - أي ينتقلون إلى مرحلة تسمى (عين اليقين ) لأن الإنسان إذا حدّثه أحد الصادقين بشيء فهذا يقين ..لكن إذا رأى الشيء بعينه انتقل من اليقين إلى عين اليقين. نقول هم أرادوا أن يصلوا إلى مرحلة عين اليقين في أنهم يروا المائدة تنزل فيكون إيمانهم أرفع .
(المغامسي / تأملات قرآنية المجموعة الأولى)

( إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) المائدة: ١١٨
- قام بها النبي صلى الله عليه وسلم يرددها حتى أصبح . لذا قال ابن القيم: فإذا مررت بآية –وأنت محتاج إليها في شفاء قلبك- كررها ولو مائة مرة، ولو ليلة! فقراءة آية بتفهم وتفكر، خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع لقلب، وأدعى إلى حصول الإيمان، وذوق حلاوة القرآن.
(مفتاح دار السعادة/ لابن القيم)



( قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) المائدة: ١١٩ - صدقوا في النيات، صدقوا في الأقوال، صدقوا في الأعمال، فكان صدقهم هذا ينفعهم بين يدي ربهم، ولذلك الجزاء من جنس العمل(( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)) فلما صدقوا مع الله قال الله –عز وجل- (( في مقعد صدق عند مليك مقتدر)). الجزاء من جنس العمل.
(المغامسي/ موقع الراسخون في العلم)






المصادر والمراجع :- التحرير والتنوير / ابن عاشور
-أيسر التفاسير / للشيخ أبو بكر الجزائري
- المجموع القيم من كلام ابن القيم
- أوجز البيان /
- الموسوعة الذهبيه في القرآن والسنة .
- تأملات قرآنيه – المجموعة الأولى / للشيخ صالح المغامسي
- تيسر الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / للعلامة عبد الرحمن السعدي
- موقع الراسخون في العلم
مفتاح دار السعادة / ابن القيم الجوزية


-نسأل المولى القبول والتوفيق منه وحده سبحانه..
تمّ بحمده جلّ في علاه-








****************************************8


سورة الأنعام ..


الجزء السابع )


الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ( الأنعام: ١
-الفرق بين خَلق وجعل أن السماوات والأرض أجرام فناسب فيهما (خلق) والظلمات والنور معان وأعراض فناسب فيهما (جعل)
محاسن التأويل للمغامسي


-ذكر الظلمات بالجمع لكثرة مواردها وتنوع طرقها ووحد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحد لا تعدد فيها
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان



(وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ(الأنعام: ٧
-هناك أربع كلمات (قرطاس/ورق/طرس/كاغد) كلها بالفصحى بمعنى واحد وهو ما يكتب عليه أما إذا كتب عليه فقط يسمى قرطاس
محاسن التأويل للمغامسي


(قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ )الأنعام: ١١
-السير في الأرض إما بالأبدان وإما بالقلوب والأبدان فإذا سار الإنسان في الأرض ببدنه لا بقلبه وقد تقر عينه بما ترى ولكن لا ينتفع. اما إذا سار ببدنه وقلبه انتفع، فأولوا الأبصار أولوا الألباب المحمودون الممدوحون شرعا، هؤلاء يسيرون في الأرض سيرا بقلوبهم وأبدانهم والمقصود في الخطاب الشرعي هنا "قل سيروا في الأرض" بقلوبكم وأبدانكم ثم انظروا بأبصاركم كيف كان عاقبة المكذبين
محاسن التأويل للمغامسي


(قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ(الأنعام: ١٢
-يدفعك قول الله "كتب على نفسه الرحمة" إلى حسن الظن بالله جل وعلا ومن حسن الظن بالله يدفعك إلى حسن الظن بالناس ولهذا أثر ونقل عن كثير من السلف عبارات تدل على حسن ظنهم بالله ، قيل لأبي حازم وقد أراد أن يتبع جنازة رجل مدمن خمر فقال له بعض من لا يفقه: أتتبع جنازة هذا قال: والله غني لأستحي من الله أن أظن أن رحمته عجزت عن ذنب عبد محسن
محاسن التأويل للمغامسي

)وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(الأنعام: ١٣ ينقسم التوجيه تقسيم قول الله "وله ما سكن" إلى ثلاثة أقسام، قال بعضهم: لما كانت المخلوقات الساكنة أكثر من المتحركة اكتفى الله بذكر الساكنة ويندرج هذا التوجيه تحت ما يسمى باب التغليب.
•أن الله نص على الساكنة لان ليس كل ساكن يتحرك ولكن كل متحرك يسكن.
•قالوا إن هذا ما يسمى في الصناعة البلاغية اكتفاء والاكتاء أن تقول شيئا تكتفي به فلازمه محرر أصلا لا حاجة إلى التلفظ به.
•إن الإنسان إذا علم ان كل ما سكن في الليل والنهار لله تبارك وتعالى وحده أذعن لله أمره وأسلم لله قلبه.
محاسن التأويل للمغامسي.


)وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ(الأنعام: ١٧
-المراد والمقصود الأعظم من الآية تربية النفوس على أن لا تتعلق بأحد غير الله جل وعلا وأن الإنسان يرفع على الله حاجاته ويبث إلى الله شكواه ويرفع إلى الله نجواه وهو يعلم أن لا أحد يقدر على نفعه وضره إلا رب العزة جل جلاله.
محاسن التأويل للمغامسي



( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ(الأنعام: ٣٨
- سبحان من علّم الثعلب إذا اشتد به الجوع أن يستلقي على ظهره، ويختلس نفسه إلى داخل بدنه حتى ينتفخ، فيظن الطير أنه ميتة، فيقع عليه، فيثُبّ على من انقضى عمره منها!!..
ومن علّم الأنثى من الفيلة، إذا دنا وقت ولادها، أن تأتي إلى الماء فتلده فيه لأنها_ دون سائر الحيوانات _لا تلد إلا قائمة، لأن أوصالها على خلاف أوصال الحيوانات، وهي عالية، فتخاف أن تسقطه على الأرض فيتصدع أو ينشق، فتأتي إلى ماء وسط،فتضعه فيه، فيكون كالفِراش اللين!!..
ومن علّم الكلب أنه إذا كسا الثلج الأرض، أن يتأمل الموضع الرقيق الذي قد انخسف، فيعلم أن تحته جُحر الأرنب فينبشه ويصطادها، علماً منه بأن حرارة أنفاسها تذيب بعض الثلج فيَرِق!!..
ومن علّم العصفورة إذا سقط فرخها أن تستغيث، فلا يبقى عصفور بجوارها حتتى يجيء، فيطيرون حول الفرخ ويحركونه بأفعالهم ويُحدِثون له قوة وهمة وحركة حتى يطير معهم!!..
ومن علّم الأيّل إذا سقط قرنه أن يتوارى، لأن سلاحه قد ذهب فيسمن لذلك، فإذا كمل نبات قرنه تعرّض للشمس والريح، وأكثرَ الحركة ليشتد لحمه ويزول السمن المانع له من العدو!!..
فسبحان من قّدر فهدى، سبحان الله العظيم.
(المجموع القيم لابن القيم)



)وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(الأنعام: ٥٤
-أن الله فتح لجميع عباده أبواب الرحمة إن لم يغلقوا عليه أبوابها بالذنوب ودعاهم إليها إن لم تمنعهم من طلبها معاصيهم وعيوبهم
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان



وكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ(الأنعام: ٥٥
-فمعرفة سبيل الجرمين من كمال الإيمان وبذلك برز الصحابة على جميع من أتى بعدهم فإنهم نشأو في سبيل الضلال والكفر والشرك زالسل الموصلة إلى الهلاك وعرفوها مفصلة , ثم جاءهم الرسول فأخرجهم من تلك الظلمات إلى سبيل الهدى وصراط الله المستقيم فخرجوا من الظلمة الشديدة إلى النور التام . فإنما الضدَّ يُظهر حسنه الضد وإنما تتبين الأشياء بأضدادها .
المجموع القيم من كلام ابن القيم




)وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ(الأنعام: ٥٩
- هذه الآية العظيمة من أعظم الآيات تفصيلا لعلمه المحيط بجميع الأشياء وكتابه المحيط بجميع الحوادث
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان



- لما جاء القرآن العظيم بأن الغيب لا يعلمه إلا الله كان جميع الطرق التي توصل إلى شيء من علم الغيب غير الوحي من الضلال المبين، وبعض منه يكون كفر ولذا ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما.
أضواء البيان للشنقيطي




)قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ(الأنعام: ٦٣
-من أراد ما عند الله من النعيم وخاف ما عند الله من الجحيم لم يقدم على ذات الله أحد كائن من كان لا والدا ولا ولد ولا أما ولا زوجة لا يتعلق قلبه لا بممثل ولا لاعب ولا بمعلم ولا طالب ولا بسائل أحد وإنما يجعل فؤاده وقلبه للرب.
محاسن التأويل للمغامسي




( وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) الأنعام: ٦٠

-المقصود به المنام وليس المقصود به الوفاة الحقيقية، والوفاة في القرآن يأتي على ثلاث معان
تأتي بمعنى الموت من قوله تعالى : "توفته رسلنا"
وتأتي بمعنى النوم مثل "وهو الذي يتوفاكم بالليل"
وتأتي بمعنى الرفع كما قال لعيسى "إني متوفيك"
نسب الله هنا الوفاة إلى ذاته ونسب الأمر على الله نسبة حقيقية ونسبة الأمر إلى غيره نسبة تكليف أي كلف الله أحدا أن يقوم بها كما كلف الملائكة
محاسن التأويل للمغامسي



( وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) الأنعام: ٦٨

-يشمل الخائضين بالباطل وكل متكلم بمحرم أو فاعل لمحرم فإنه يحرم الجلوس والحضور عند حضور المنكر الذي لا يقد على إزالته.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان



( وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) الأنعام: ٦٩
-وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل المُذّكرَ من الكلام ما يكون أقرب إلى حصول مقصود التقوى وفيه دليل على أنه إذا كان التذكير والوعظ مما يزيد الموعوظ شرا ً إلى شره , إلا أن تركه هو الواجب لأنه إذا ناقض المقصود كان تركه مقصودا ً
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان




( وَأَنْ أَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِيَ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) الأنعام: ٧٢
- فلن تكاد تجد ذكر الصلاة في موضع من التنزيل إلا مقروناً بإقامتها، فالمصلون في الناس قليل،ومقيم الصلاة منهم أقل القليل، كما قال عمر رضي الله عنه:"الحاج قليل والركب كثير".
ويستحيل حصول الخشوع مع العجلة والنقر قطعاً، فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها، وتكميله لها،واستفراغه وسعه في إقامتها وإتمامها على قدر رغبته في الله. قال الإمام أحمد في رواية مهنا بن يحيى: "إنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة".
(المجموع القيم لابن القيم)



( وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ) الأنعام: ٨٠
-وهذه "أفلا تتذكرون" لوحدها تدل على بلاغة القرآن تعلم غير تذكر تعلم شيء جيد لكن تذكر شيء لك علاقة به من قبل، هذا يدل على أن عقيدة التوحيد أمر مفطور في النفوس يعرفه كل أحد إذا من الله عليه بالهداية
محاسن التأويل للمغامسي


( وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ) الأنعام: ٩٢
- هذا الكتاب مبارك أي: كثير الخيرات والبركات، فمن تعلمه وعمل به غمرته الخيرات في الدنيا والآخرة، وكان بعض علماء التفسير يقول:اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا تصديقاً لهذه الآية.
(الشنقيطي/مقدمة العذب النمر)



( إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) الأنعام: ٩٥
-عملية الإنبات تمر أولا بعملية الفلق ثم إخراج النبتة الحية من البذرة الميتة
الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة



(وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأنعام: ٩٧
-خص الله النجوم بالذكر دون الكواكب مع أنها نيرات مثل الكواكب هذا التخصيص بالنجوم فيه إشارة إلى أنها المصدر الأصلي للضياء وأن ضياء الكواكب غير أصلي فيها بل هو مكتسب من النجوم.
الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة



( وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الأنعام: ٩٩
-الاشتباه هو شدة التشابه وكثرته بحيث يؤدي ذلك إلى الاشكال ويقال اشتبه عليه الأمر إذا أشكل عليه والتبس ويقال اشتبهت عليه القِبلة. واشتبه أكثر مت تشابه وقد يؤدي إلى الاختلاط بين الشيئين بحيث لا يمكن أن يميّز بينهما. التشابه قد يكون في وجه من الأوجه أو في أمر بسيط لكن لا يصل لدرجة الاشكال والاشتباه.
وقوله تعالى (مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِه) نفي للاشتباه والتشابه فلو قال مشتبهاً وغير متشابه لنفى الاشتباه لكن لا ينفي التشابه. وقد نفى تعالى ما هو أعظم أي نفى الاشتباه فمن باب أولى ونفى التشابه. وفي آية أخرى في نفس السورة قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) الأنعام: ١٤١
لمسات بيانية / د . فاضل السامرائي




( ( وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُّتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ) الأنعام: ٩٩
الغرض تبيين قدرة الله تعالى (انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) إذن هي في بيان قدرة الله. الآية الأخرى ( ( وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ) الأنعام: ١٤١ واضح أن الآية الأولى في سياق بيان قدرة الله والآية الثانية في سياق الأطعمة، بيان الأطعمة، ما حللّه وما حرّمه. قال (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ) هذا طعم، ما يتعلق بالمطعوم (كلوا من ثمره) في المطعوم وليس في بيان قدرة الله تعالى (وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) كل السياق في الأطعمة وما حلله بعضهم وما حرمه إفتراء عليه.
إذن الآية الأولى في بيان قدرة الله تعالى منذ بداية ( إِنَّ اللّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ) الأنعام: ٩٥
(وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) أُنظر الفرق بين (انظروا إلى ثمره) و (كلوا من ثمره) النظر تدبر وتأمل و (كلوا) أكل.
ثم ننظر إلى التعقيب في الآيتين: (إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) مسألة تدبر وفي الثانية (وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) كلوا ولا تسرفوا. إحداهما في المطعوم والأخرى في التدبر في قدرة الله تعالى.
لمسات بيانيه د/ فاضل السامرائي




(ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَٱعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
وفي قوله تعالى ( ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) غافر: ٦٢
-فلم قدم شهادة التوحيد على صفة "خالق" ؟تقدم في الأنعام{ وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ ٱلْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَٰنَهُ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ} فناسب تقديم كلمة "التوحيد" النافية للشرك ردا عليهم
وفي غافر تقدم قوله { لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَكْـبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْـثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } فناسب ذلك تقديم كلمة "الخلق" ثم "التوحيد"
الموسوعة العليمة في إعجاز القرآن والسنة


( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) الأنعام: ١٠٨
-في هذه الآية الكريمة دليل القاعدة الشرعية أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها وأن وسائل المحرم ولو كانت جائزة تكون محرمة إذا كانت تفضي إلى الشر
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان




-حرم الله تعالى سب آلهة المشركين – مع كون السب غيظا ً وحمية لله وإهانة لآلهتهم – لكونه ذريعة إلى سبهم لله تعالى وكانت مصلحة ترك مسبته تعالى أرجح من مصلحة سبنا لآلهتهم وهذا كالتنبيه بل كالتصريح على [ المنع من الجائز لئلا يكون سببا ً في فعل مالا يجوز ]
المجموع القيم من كلام ابن القيم




( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) الأنعام: ١١٠
- دلت هذه الآية على الإنسان إذا علم الحق ولم يذعن له من أول وهلة، فإن ذلك قد يفوته والعياذ بالله.
(ابن عثيمين/شرح رياض الصالحين)


الجزء الثامن


( وَذَرُواْ ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ ) الأنعام: ١٢٠
-كثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي، خصوصاً معاصي القلب كالكبر والعجب والرياء ونحو ذلك.. حتى يكون به كثير منها وهو لا يحس به ولا يشعر. وهذه من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان





( أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) الأنعام: ١٢٢
- فإحياؤه سبحانه بروحه الذي هو وحيه , وهو روح الإيمان والعلم . والخارجون عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ومتابعته يتقلبون في عشر ظلمات : ظلمة الطبع , وظلمة الجهل , وظلمة الهوى , وظلمة القول , وظلمة العمل , وظلمة المدخل , وظلمة المخرج , وظلمة القبر وظلمة القيامة , وظلمة دار القرار , وظلمة لازمة لهم في دورهم الثلاثة ..
المجموع القيم من كلام ابن القيم


- التغيير الذي يحدثه القرآن يبدأ بدخول نوره إلى القلب، فكلما دخل النور إلى جزء من أجزائه بدّد مايقابله من ظلمةٍ أحدثتها المعاصي والغفلات واتباع الهوى، وشيئاً فشيئاً يزداد النور في القلب.. وتدب الحياة في جنباته.. ليبدأ صاحبه حياة جديدة لم يعهدها من قبل!.. وهذا من شأنه أن يطرد الهوى وحب الدنيا من القلب، مما يكون له أبلغ الأثر على سلوك العبد واهتماماته، فيُحدث انقلاباً جذرياً شاملاً في شخصيته، فيُعيد صياغتها وتشكيلها من جديد على مايحب الله تعالى ويرضاه.
(كيف ننتفع بالقرآن/د.مجدي الهلالي)



(فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ ) الأنعام: ١٢٥ جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل عن هذه الآية الكريمة فقيل: كيف يشرح صدره يا رسول الله؟ قال:" نور يقذفه فيه فينشرح له وينفسح" قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال "الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل لقاء الموت" ويدل لهذا قوله تعالى: "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه"
أضواء البيان للشنقيطي



- حقيقة علمية للدكتور إصلاح الدين المغربي:
لنا حويصلات هوائية، والأكسجين إذا دخل الرئتين ينفخ هذه الحويصلات الهوائية فتراها منتفخة.
لكن إذا صعدنا إلى طبقات الجو العليا ينقص الهواء وينقص الأكسجين، فيقل الضغط، فتنكمش هذه الحويصلات، فإذا انكمشت ضاق الصدر. فسبحان الله العظيم "كأنما يصّعّد في السماء".
(الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة)



( إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) الأنعام: ١١٧ لا يستدل على الحق في كثرة أهله ولا يدل قلة السالكين لأمر من الأمور أن يكون غير حق بل واجب أن يستدل على الحق والباطل بالطريق الموصلة إليه.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان




( وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)141( وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)142( ) الأنعام: ١٤١ - ١٤٢
-أمر الله عباده بخمسة أوامر تشريعية ، فيها من البلاغة والإعجاز ما يدعو إلى التفكر والاعتبار:
1."كلوا من ثمره إذا أثمر" أي أن الأكل لا يكون إلا عند تمام النضج والإثمار. فقد أثبت العلم الحديث أن القيمة الغذائية للثمرة لا تكون متوازنة إلا عند اكتمال النضج.
2." وآتوا حقه يوم حصاده" أي: زكاته حتى يبارك الله لنا في هذه النعم.
3." ولا تسرفوا" قال كثير من المفسرين: الإسراف في الأكل. وقال آخرون: الأمر عام في كل شيء.
4." كلوا مما رزقكم الله" تجديد النداء هنا فيه إعجاز من جديد، وهو الإعجاز الغذائي.. دعانا لأكل النبات.. ثم إلى عدم الإسراف.. ثم إلى أكل الحيوان.. وبذلك يكون القرآن الكريم أسّس لعلم التغذية.
5." ولا تتبعوا خطوات الشيطان" للشيطان خطوات في المجال الزراعي، لابد من الابتعاد عنها كي ينجع النظام ويستمر منها: تربية الخنازير.. زراعة المخدرات والدخان وعنب الخمور.. التعامل بالربا لتمويل المشاريع الزراعية.
(الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة)



- الفرق بين الإسراف والتبذير. الإسراف: الزيادة في الشيء الذي له أصل.
التبذير: الزيادة في الشيء الذي لا أصل له. والتبذير أعظم من الإسراف. قال الله:" إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا".
(محاسن التأويل للمغامسي)


-وقفة مع آية "يوم حصاده"
لأن الثمار سريعاً ما تتلف، خاصة التي تحتوي منها على نسبة عالية من الماء، وهناك العديد من التفاعلات البيوكيميائية التي تحدث في الثمرة،والتي من شأنها تنقص من قيمتها الغذائية، أو تقود إلى إتلافها..
فلكي تكون زكاة طيبة أمرنا أن نُسرع بإخراجها قبل تلفها.
(الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة)





( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) الأنعام: ١٤٥ - ما الحكمة من ذكر لفظ (الله) في البقرة، المائدة، النمل. في قوله تعالى " فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم" وذكر كلمة (ربك) في الأنعام؟
إن في سورة الأنعام صدّر الآية أي ابتدأها بقوله تعالى " قل لا أجد فيما أوحي إليّ " قال في الآية (قل) و (إليّ) ناسب ذلك قوله تعالى (فإن ربك) فإنها أبلغ وأفصح هنا..
أما باقي الآيات المذكورة فخطاب من الله تعالى للناس، فناسب " فإن الله غفور رحيم". أي: فإن الله المرخص لكم في ذلك " غفور رحيم ".
(الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة)



( سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ ) الأنعام: ١٤٨ - من بنى حجة على الخرص والظن، فهو مبطل خاسر. فكيف إذا بناها على البغي والعناد والشر والفساد؟ ومنها: أن الله تعالى أعطى كل مخلوق قدرة وإرادة، يتمكن بها من فعل ما كُلّف به، فلا أوجب الله على أحد ما لا يقدر على فعله، ولا حرم على أحد ما لا يتمكن على تركه. فالاحتجاج بعد هذا بالقضاء والقدر ظلم محض وعناد صرف.
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان




( قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) الأنعام: ١٥١
- أي: لاتقتلوهم من فقركم الحاصل، ولهذا قال بعدها: (نحن نرزقكم وإياهم) فذكر الرزق لهم، بينما قال في سورة الإسراء: (ولاتقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم) أي خشية حصول فقر في المستقبل؛ ولذا قال بعدها: (نحن نرزقهم وإياكم) فبدأ برزقهم للاهتمام بهم، أي: لا تخافوا من فقركم بسببهم، فرزقهم على الله.
(ابن كثير/تفسير القرآن العظيم)




( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) الأنعام: ١٦٥ وقال (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) الأعراف: ١٦٧
- فما سبب التوكيد باللام في الآية الثانية؟
إنه لمّا تقدم ما يؤذن بالكرم والإحسان في قوله تعالى: "من جاء بالحسنة ..." ناسب ترك التوكيد في جانب العقاب. وفي الأعراف لمّا تقدم ما يؤذن بغضب الله وعذابه من اتخاذهم العجل وحل السبت ، ناسب توكيد العذاب باللام.
(الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة)







المصادر والمراجع


- المجموع القيم من كلام ابن القيم
- الموسوعة الذهبية في إعجاز القرآن والسنة
- أضواء البيان لمحمد أمين الشنقيطي
- محاسن التأويل للشيخ صالح المغامسي
- لمسات بيانية للدكتور فاضل السامرائي
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
- تفسير القرآن العظيم / ابن كثير
- كيف ننتفع بالقرآن/د.مجدي الهلالي
- مقدمة العذب النمر / للشنقيطي



تم بحمد الله وتوفيقه ..


 

رد مع اقتباس
قديم 11 Dec 2010, 11:06 AM   #3
صانعة المجد
عضو


الصورة الرمزية صانعة المجد
صانعة المجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2055
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 16 Dec 2011 (10:24 PM)
 المشاركات : 42 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



[font="comic sans ms"]سورة الأعراف...

الجزء الثامن


( قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) الأعراف: ١٣
- إن الله تعالى عامل إبليس اللعين بنقيض قصده حيث كان قصده التعاظم والتكبر فأخرجه الله صاغرا ً ذليلاً حقيرا ً متصفا ً بنقيض ما كان يحاوله من العلو العظمة وذلك في قوله { إنك من الصاغرين} والصغار أشد الذل والهوان.
(أضواء البيان )


( ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) الأعراف: ١٧
- قال قتادة: أتاك الشيطان يا ابن آدم من كل وجه غير أنه لم يأتك من فوقك لم يستطع أن يحول بينك وبين الله .
(بدائع التفسير)



( فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ) الأعراف: ٢٢
- ظهور السوءات وبدوّ العورات إنما هو عقوبة من عقوبات الذنوب والمعاصي وليس علامة على المدنية والتحضر , إنما هو انتكاس وبعد عن الفطرة , وقد تمنن الله عز وجل على بني آدم باللباس الذي يواري السوءات والرياش التي يتجمل بها (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) الأعراف: ٢٦
(تيسير المنان في قصص القرآن)



( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) الأعراف: ٣٢
-مفهوم الآية أن من لم يؤمن بالله بل استعان بها على معاصيه فإنها غير خاصة له ولا مباحة بل يعاقب عليها وعلى التنعم بها.
(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)




( وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) الأعراف: ٤٢
- القاعدة : لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة
(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)



( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) الأعراف: ٤٣

- هذا الكلام يقوله أهل الجنة اعترافا منهم بأن الهداية من الله وهذا يؤكد أمر عظيم أن من يطلب الهداية فليطلبها من الله ولذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم ( اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )) ولا يشمت الإنسان من أحد خوفا من أن ينتكس كما انتكس غيره وإنما المؤمن يسأل الله السلامة وغفران الذنوب وستر العيوب .
(المغامسي / الراسخون في العلم)




( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) الأعراف: ٤٣
- قال بعض السلف : أهل الجنة نجو من النار بعفو الله وأدخلوا الجنة برحمة الله واقتسموا المنازل بالأعمال الصالحة , وهي من رحمته بل من أعلى درجات رحمته.
(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)




- يلاحظ ذكر الجنة – قد وجدنا ماوعدنا ربنا حقا ( وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) الأعراف: ٤٤بينما في النار يقول على لسان المؤمنين مخاطبا ً الكافرين ( وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّاً فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُواْ نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) الأعراف: ٤٤ ولم يقل ( وعدكم) وذلك لأن الله جل جلاله لم يعد أي إنسان أن يدخله النار وذلك لاحتمال التوبة بينما وعد أهل الأعمال الصالحة بالجنة .
(من لطائف التفسير / أحمد عقيلان)




( الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاء يَوْمِهِمْ هَـذَا وَمَا كَانُواْ بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) الأعراف: ٥١
- وهذه الآيات وما قبلها ينبغي للمسلم أن يعتبر بها ويأخذ منها عظات كريمة فيعلم أن يوم القيامة إنما هو بحسب الأعمال , هنالك قوم قصرت بهم أعمالهم تقصيرا ً شديدا ً فأدخلوا دركات النار , وقوم قصرت بهم أعمالهم تقصيرا ً غير شديد فحبسوا عن الجنة , وقوم لم تقصر بهم أعمالهم فأدخلوا الجنة
(العذب النمير / الشنقيطي)



( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) الأعراف: ٥٥
- قال الحسن : بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفا ً ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم وذلك أن الله تعالى يقول ( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ ) الأعراف: ٢٠٥ وأن الله تعالى ذكر عبدا ً صالحا ً ورضي بفعله فقال ( ( إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً ) مريم: ٣
(المجموع القيم / ابن القيم)



( ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) الأعراف: ٥٥
- من العدوان أن يدعو دعاء غير متضرع بل دعاء مدل ّ كالمستغني بما عنده المدل على ربه به , وهذا من أعظم الاعتداء المنافي لدعاء الضارع الذليل الفقير المسكين.
(بدائع التفسير / ابن القيم)




( وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ) الأعراف: ٥6
- وجه تذكير وصف الرحمة مع أنها مؤنثة في قوله (قريب) ولم يقل ( قريبة) فيه للعلماء أقوال تزيد على العشرة منها أن الرحمة مصدر بمعنى الرحم فالتنكير باعتبار المعنى ومنها أن أساليب اللغة العربية أن القرابة إذا كانت نسب تعيّن التأنيث فيها للأنثى فنقول : هذه امرأة قريبتي أي في النسب ولا نقول قريب مني , وإن كانت قرابة مسافة جاز التذكير والتأنيث فنقول : داره قريبه وقريب مني .
(أضواء البيان / الشنقيطي)





( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ) الأعراف: ٦٥
- وكلمة أخاهم تشعرهم بأشياء كثيرة , أنه من جنسهم ولغته لغتهم وأنسهم به ويعرفون كل شيء وكل تاريخ عنه وكل هذا يعطي الأنس بالرسول فلم يأت لهم برسول أجنبي عاش بعيدا عنهم .
(الشعراوي)



( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) الأعراف: ٧٨ ( وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ ) هود: ٦٧
- فحين ذكر الرجفة وهي الزلزلة الشديدة ذكر الدار مفردة ( في دارهم) ولما ذكر الصيحة جمع الدار ( ديارهم) وذلك لأن الصيحة يبلغ صوتها مساحة أكبر مما تبلغ الرجفة التي تختص بجزء من الأرض فلذلك أفردها مع الرجفة وجمعها مع الصيحة .
(د/ فاضل السامرائي / التعبير القرآني)



الجزء التاسع ..




( أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ* أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ) الأعراف: ٩٧ - ٩٨
- والسر في أن الله خص وقت الليل ووقت الضحى بالذكر لأنها وقت غفلة .
(زاد المسير / ابن الجوزي)




( أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) الأعراف: ٩9- هذه الآية فيها من التخويف البليغ على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان , بل لا يزال خائفا ً وجلا ً أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان وأن لا يزال داعيا ً بقوله ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)
(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)




( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) الأعراف: ١٢٨
- هذه وظيفة العبد أنه عند القدرة أن يفعل من الأسباب الدافعة عنه أذى الغير ما يقدر عليه , وعند العجز أن يصير ويستعين بالله وينتظر الفرج.
(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)




( وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) الأعراف: ١٣٨
- لم يقل تجهلون ماذا , ليكون في اطلاق اللفظ ما يعي الجهل الكامل الشامل . فما ينبعث هذا القول إلا من جهالة وحمق إلى أبعد الحدود .
(في ظلال القرآن / سيد قطب القرآن)



( وَإِذْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَونَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ ) الأعراف: ١٤١
- قال الجشمي : تدل الآية على أن هلاك الأعداء نعمة من الله يجب مقابلتها بالشكر .
(محاسن التأويل)




( وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ) الأعراف: ١٤٣
- استدل المعتزلة النافون لرؤية الله بالأبصار يوم القيامة بهذه الآية على منهجهم الباطل وقد جاءت آيات تدل على أن نفي الرؤية المذكور إنما هو في الدنيا وأما في الآخرة فإن المؤمنين يرونه جل وعلا بأبصارهم كما صرح الكفار ( كلا انهم عن ربهم) فإنه يفهم من مخالفته أن المؤمنين ليسوا محجوبين عنه جل وعلا
(أضواء البيان / الشنقيطي)




( وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) الأعراف: ١٥٣
- بعد أن ذكر جملة من قبائح اليهود ( والذين عملوا السيئات ) فإنه سبحانه عظّم خبائثهم أولا ً ثم أردفها بعظيم رحمته ليعلم أن الذنوب وإن جلت فإن الرحمة أعظم.
(تفسير الكوشي)



( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) الأعراف: ١٥٧
- تقول عائشة رضي الله عنها : كان الحبشة يلعبون بحراب لهم فكنت أنظر من بين أذني رسول الله وعاتقه وقال يومئذ (( لتعلم يهود أن في ديننا فسحة إني أرسلت بحنيفية سمحه))
(مسند الإمام أحمد)




( وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ) الأعراف: ١٦١
-لم يذكر الله هنا كلمة (رغدا ) بخلاف سورة البقرة لأنه كان يذكر معاصيهم فلم يستحقوا رغد العيش مع ذكر معاصيهم.
(د. فاضل السامرائي/ لمسات بيانيه)




( فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ ) الأعراف: ١٦٥
- قال عكرمة جئت ابن العباس يوما ً وهو يبكي والمصحف في حجره فقلت ما يبكيك قال هؤلاء الورقات وإذا سورة الأعراف فذكر قصة اليهود لما عدو في السبت على الحيتان قال فعدت طائفة بأنفسها واعتزلت طائفة ذات اليمين وأنكرت واعتزلت طائفة ذات اليسار سكتت ثم قرأ ابن عباس ( فلما نسوا ماذكروا)) قال : فأرى الذين نهو نجو , ولا أرى الآخرين ذكروا ونحن نرى الأشياء ننكرها ولا نقول فيها !!
(الدر المنثور)




( وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) الأعراف: ١٧١
- تبين هذه الآية نفسيات اليهود وأنها نفسية غريبة وإلا كيف وهم بين يدي الله يتمردون عليه ويعصونه برفضهم الالتزام بما عهد إليهم من أحكام حتى يرفع فوقهم الطور تهديدا ً لهم وعندئذ التزموا ولم يلبثوا إلا قليلا حتى نقضوا عهدهم وعصوا ربهم .
(أيسر التفاسير / الجزائري)




( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ) الأعراف: ١٧٢
- الكافر كفر مرتين كفر بالعهد الذي أخذ عليه وكفر بالله وهو في عالم الشهادة والمؤمن آمن مرتين فلذا يضاعف للأول العذاب ويضاعف للثاني الثواب .
(أيسر التفاسير / الجزائري)





( وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) الأعراف: ١٧٦
- أخبر سبحانه أن الرفعة عنده ليست بمجرد العلم فإن هذا كان من العلماء وإنما هي بإتباع الحق وإيثاره وقصد مرضاة الله فنعوذ بالله من علم لا ينفع .
(المجموع القيم / ابن القيم)




( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) الأعراف: ١٨١
- ان المراد بالأمة هذه الأمة المحمدية وقال قتادة بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قرأ هذه الآية يقول : هذه لكم وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها .
(محاسن التأويل)





( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) الأعراف: ١٨٨
- متى يأتي الضر قبل النفع في القرآن أو العكس ؟ حين يتقدم ما يتضمن النفع يسبق النفع , وحين يتقدم ما يتضمن الضر يقدم الضر وفي الآية قدم النفع على الضر قال قبلها ( من يهد الله))فلما قدّم الهداية قدم النفع .
(د. فاضل السامرائي / لمسات بيانية)




( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) الأعراف: ١٨٩
- فلا عيب على الرجل في محبته لأهله وعشقه لها , إلا إذا شغله ذلك عن محبة ماهو أنفع له من محبة الله ورسوله وزاحم حبه وحب رسوله فإن كل محبة زاحمت محبة الله ورسوله بحيث تضعفها وتنقصها فهي مذمومة .
(المجموع القيم / ابن القيم)




( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ) الأعراف: ١٩٩
- قيل أن حسن المعاملة يكف العاصي عما هو فيه من التمرد .
(أيسر التفاسير / الجزائري)




( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) الأعراف: ٢٠١
- لما كان العبد لابد أن يغفل وينال منه الشيطان , ذكر تعالى علامة المتقين من الغاويين وأن المتقي إذا أحس بذنب أبصر واستغفر الله .
(تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان)





( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ ) الأعراف: ٢٠٥
- ها خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد عام والمعنى : واذكر ربك أيها الإنسان والأول أظهر لأن ما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم فإنه مشروع لأمته .
(محاسن التأويل )






المراجع والمصادر..
- أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري
- أضواء البيان / محمد أمين الشنقيطي
- العذب النمير / محمد أمين الشنقيطي
- التعبير القرآني / د فاضل السامرائي
- تفسير الكوشي
- لمسات بيانية /د. فاضل السامرائي
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور / جلال الدين السيوطي
- بدائع التفسير الجامع لما فسره ابن القيم
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
- المجموع القيم / ابن القيم الجوزية
- تيسير المنان في قصص القرآن
- زاد المسير في علم التفسير / لابن الجوزي
- في ظلال القرآن / سيد قطب
- موقع الراسخون في العلم / للشيخ صالح المغامسي
- من لطائف التفسير / أحمد عقيلان
- مسند الإمام أحمد

تم بحمد الله وتوفيقه انهاء وقفاتنا في سورة الأعراف .. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات






******************************************8




سورة الأنفال

الجزء التاسع
قال ابن رجب إذا ذاق العبد حلاوة الإيمان ووجد طعمه وحلاوته ظهر ثمرة ذلك على لسانه وجوارحه..فستحلى اللسان ذكر الله وموالاه،وأسرعت الجوارح إلى طاعة الله ويشهد لذلك قوله تعالى ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) الأنفال: ٢
-
لطائف المعارف.


- قدم الله أعمال القلوب لأنها أصل أعمال الجوارح وأفضل منها،وفيها دليل على أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بضدها .وأنه ينبغي للعبد أن يتعاهد إيمانه وينميه...وأولى ما يحصل به ذلك تدبر كتاب الله والتأمل لمعانيه.
_السعدي_



( إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ ) الأنفال: ٩
- الدعاء الصادق من قلب مخبت سلاح نافذ بإذن الله.
قال ابن تيميه:القلوب الصادقة والأدعية الصالحة في العسكر الذي لا يغلب.
_ السعدي _



( وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) الأنفال: ١٠ ( وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) آل عمران: ١٢٦
- ما لحكمة من زيادة كلمة "لكم"في آل عمران وقال "به قلوبكم"في الأنفال؟
الآيات فيها تصبر لأنهم بحاجه إلى مواساة بسبب الحالة النفسية فهي ليست كما كانوا بعد النصر ي بدر،فقدم القلوب لأنهم محتاجون إلى طمأنينة فقال"قلوبكم به"
- وأما في الأنفال "به قلوبكم"هذا الضمير به يعود إلى الجند الإلهي الذي أمدهم به في المعركة.وفي الأنفال ذكر الإمداد الإلهي أكثر مما ذكره في آل عمران وفصل فيه أكثر لذلك قدم "به" وتقدم على أية البشرى "فستجاب لكم"فلم يذكر مع بشرى كلمه "لكم"لأنه ذكر سابقا
د.فاضل السامرائي-لمسات بيانيه.


( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ) الأنفال: ١٢
- من هذه القصة[بدر]أن من لطف الله بعبده أن يسهل عليه طاعته ، ويسيرها بأسباب داخليه وخارجية.
-السعدي-



( وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ ) الأنفال: ٢٣
- إن الله تعالى لا يمنع الإيمان والخير إلا لمن لا خير فيه،الذي لا يزكو لديه ولا يثمر عنده.وله الحمد تعالى والحكمة في هذا
-السعدي-




( وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) الأنفال: ٢٥
- روي أحمد عن أم سلمه رضي الله عنها قالت:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسام يقول:"إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعذاب من عنده،قالت:قلت يا رسول الله أما فيهم أناس صالحون؟
قال:بلى.قالت:كيف يصنع أولئك؟قال:يصيبهم ما أصاب الناس ثم يصيرون إلى مغفرة من الله ورضوان.
-أيسر التفاسير-



( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) الأنفال: ٢٨
-أخبر الله أن الأموال والأولاد فتنه يبتلي الله بهما عباده،وأنها عارية ستؤدى لمن أعطاها،وترد لمن استودعها "وإن الله عنده أجر عظيم".
فالعاقل يوازن بين الأشياء ،ويؤثر أولاها بالإيثار وأحقها بالتقديم.
-السعدي-



( يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الأنفال: ٢٩
- يقول ابن القيم:ومن الفرقان النور الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل وكلما كان قلبه أقرب إلى الله كان فرقانه أتم وبالله التوفيق.
-اعلام الموقعين-



( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ) الأنفال: ٣٦
- ثمرة الآية خطر المعاونة على معصية الله تعالى وأن الإنفاق في ذلك معصية،فيدخل في هذا معاونه الظلمة على حركاتهم في البغي والظلم.
-محاسن التأويل-



الجزء العاشر


( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ ) الأنفال: ٤٥
-الصبر والثبات والإكثار من ذكر الله من اكبر الأسباب للنصر.
-السعدي-



( ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) الأنفال: ٥٣
- دليل على أن الله جل وعلا قد يسلب النعم بفعل المعصية عقوبة لفاعليها فهو سبحانه لا يغير ما بهم حتى يحثوا أحداثا يعاقبهم الله عليها،فيغيرها ما بهم ويكون الأحداث سببا للتغير
.-نكت القران. القصاب




( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ)58( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ ) الأنفال: ٥٩
- [الله]تعالى له الحكمة البالغة في إمهالهم وعدم معالجتهم بالعقوبة ،التي من جملتها ابتلاء عباد المؤمنين وامتحانهم وتزودهم من طاعته ومراضيه،ما يصلون به إلى المنازل العالية،واتصافهم بأخلاق وصفات لم يكونوا بغير بالغيها.
-السعدي-



( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) الأنفال: ٦٠
-كل ما تقدرون عليه من القوه العقلية والبدنية وأنواع الأسلحة ونحو ذلك مما يعين على قتالهم...
فإذا كان شيء موجود أكثر إرهاب منها... كانت مأمور باستعداد بها لأن "مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب"
-السعدي-




( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) الأنفال: ٧٢ ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) التوبة: ٢٠
- ما دلالة تقديم وتأخير "في سبيل الله"في سورة التوبة وسوره الأنفال؟
إذا كان المقام في جمع وحفظ الأموال يبدأ بالتضحية به،وإذا كان السياق في القتال وليس في الأموال يقدم "في سبيل الله" على الأموال.
سورة التوبة كلها في الجهاد وليست في الأموال فسياق الآيات كلها عن الجهاد والقتال وليس المال لذا اقتضى تقديم "في سبيل الله" على الأموال والأنفس. أما في سورة الأنفال قدم الأموال على "في سبيل الله"لأنه تقدم ذكر المال والفداء في الأسرى وعاتبهم الله على أخذ المال إذن السياق كله في المعاتبة على أخذ المال من الأسرى.
د.فاضل السامرائي- لمسات بيانية


( لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) الأنفال: ٦٨
- ثبت في الشريعة العفو عن الخطأ في الاجتهاد حسبما بسطه العلماء وأهل الأصول،فعلى الأب والمربي أن يراعي ذلك في معاملاته لمن دونه ،فلا يعاقبهم او يستهزئ بهم على اجتهادهم السائغ.

-الشاطبي – ليدبروا آياته



المصادر والمراجع

- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للعلامة عبدالرحمن السعدي
- إعلام الموقعين / ابن القيم الجوزية
- أيسر التفاسير/ للشيخ أبو بكر الجزائري
- لطائف المعارف فيما المواسم العام من الوظائف / ابن رجب الحنبلي
- لمسات بيانية / للدكتور فاضل السامرائي
- محاسن التأويل / محمد جمال الدين القاسمي
- ليدبروا آياته

تم بحمد الله وتوفيقه إنهاء وقفاتنا في سورة الأنفال .. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات









***********************************





سورة التوبة



الجزء العاشر


- إن الأنفال تتحدث عن غزوة بدر وهي أول غزوة غزاها الرسول والتوبة تتحدث عن غزوة تبوك وهي آخر غزوة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نستشعر الفرق في المجتمع الإسلامي بين الغزوتين وكأنما صوره واحده بدايتها نصر أمه ونهايتها تمكين أمه ..
- سميت هذه السورة ((الفاضحة))لأنها بينت أسرار المنافقين، وهتكت أستارهم، فما زال الله يقول:ومنهم، ومنهم، ويذكر أوصافهم، إلا أنه لم يعين أشخاصهم لفائدتين: 1/أن الله ستير يحب الستر على عباده 2/أن الذم على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين الذين توجه إليهم الخطاب وغيرهم إلى يوم القيامة...
(السعدي)




فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) التوبة: ٥
- وفي هذه الآية دليل على أن من امتنع من أداء الصلاة أو الزكاة فإنه يقاتل حتى يؤديها، كما استدل بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
(السعدي)- يدل عموم الآية على أن المشرك يقتل في أي مكان، لكن هذه الآية مخصصة بآية أخرى..أنه يوجد أمكنة لا يجوز قتل المشرك فيها وهو الحرم المكي(ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام فإن قاتلوكم فاقتلوهم) .
(تأملات قرآنية ج2/المغامسي)




)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة: ٢٨
- فليس الرزق مقصوراً على باب واحد ومحل واحد! بل لا ينغلق باب إلا وفتح غيره أبواب كثيرة، فإن فضل الله واسع وجوده عظيم، خاصة لمن ترك شيئاً لوجهه الكريم، فإن الله أكرم الأكرمين.
(السعدي)
)




يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ( التوبة: ٣٥
- بدأ بالجباه ثم الجنوب ثم الظهور، قيل:لأنهم كانوا إذا أبصروا الفقير عبسوا، وإذا ضمهم وإياه مجلس ازوَرٌّوا عنه، وتولوا بأركانهم وولوه ظهورهم.

(د.فاضل السامرائي/التعبير القرآني)





)إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ(التوبة: ٣٦
- قال قتادة:إن الظلم في الشهر الحرام أعظم خطيئةً ووزراً من الظلم فيما سواه، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظم من أمره ما يشاء.
(الدر المنثور)



)إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ( التوبة: ٤٠
- قال: لا تحزن، ولم يقل: لاتخف! لأن حزنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم شغله عن خوفه على نفسه.
(السهيلي/ الروض الأٌنف)




)لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ وَلَـكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(التوبة: ٤٢
- فهو الكذب المصاحب للضعف أبدا وما يكذب إلا الضعفاء . أجل ما يكذب إلا الضعيف ولو بدا في صورة الأقوياء الجبارين في بعض الأحايين فالقوي يواجه والضعيف يداور.وما تتخلف هذه القاعدة في موقف من المواقف ولا في يوم من الأيام..
(في ظلال القرآن)



)عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ(التوبة: ٤٣
- قال سفيان بن عيينة: انظروا إلى هذا اللطف: بدأ بالعفو قبل ذكر المعفو.
(محاسن التأويل)




)وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَـكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ(التوبة: ٤٦
- الإعداد للعمل علامة التوفيق وأمارة الصدق في القصد،والطاعة لابد أن يمهّد لها بوظائف شرعية كثيرة حتى تؤتي أُكلها ويُجتبى جناها.
(القواعد الحسان في أسرار الطاعة)




)قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(التوبة: ٥١
- والله قد كتب للمؤمنين النصر ووعدهم به في النهاية فمهما يصيبهم من شدة ومهما يلاقوا من ابتلاء فهو إعداد للنصر الموعود ليناله المؤمنون عن بينه وبعد تمحيص بوسائله التي اقتضاها سنه الله نصرا عزيزا لا رخيصا وعزة تحميها نفوس عزيزة مستعدة لكل ابتلاء صابرة على كل تضحية والله هو الناصر وهو المعين..
(في ظلال القرآن)
)





وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ(التوبة: ٥٤
- ففي هذا غاية الذم لمن فعل مثل فعلهم، وأنه لا ينبغي للعبد أن لا يأتي الصلاة إلا وهو نشيط القلب والبدن إليها، ولا ينفق إلا وهو منشرح الصدر، ثابت القلب، يرجو ذخرها وثوابها من الله وحده،ولا يتشبه بالمنافقين.
(السعدي)





)وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ(التوبة: ٥٩
- الراغبون ثلاثة أقسام:راغب في الله ، راغب فيما عند الله ، راغب عن الله.فالمحب راغب فيه، والعامل راغب فيما عنده، والراضي بالدنيا من الآخرة راغب عنه، ومن كانت رغبته فيه كفاه الله كل هم وتولاه في جميع أموره ودفع عنه ما لا يستطيع دفعه عن نفسه، ووقاه وقاية الوليد وصانه من جميع الآفات .
(ابن القيم)



)وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(التوبة: ٧٢
- فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم ورضوانه عليهم،ولأنها الغاية التي أمها العابدون، والنهاية التي سعى نحوها المحبون، فرضا رب الأرض والسماوات أكبر من نعيم الجنات.
(السعدي)




- كم من شخص يتشوّف إلى الدرجات العالية التي لا يقدر أن يقوم بحقوقها، فيكون وصوله إليها وبالاً في حقه-وهذا في أمر الدنيا- كما قال تعالى : التوبة: )وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ) ( فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ) ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَالتوبة: ٧٥ - ٧٧
( ليدبروا آياته ج2)




)فَإِن رَّجَعَكَ اللّهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُواْ مَعِيَ أَبَداً وَلَن تُقَاتِلُواْ مَعِيَ عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ(التوبة: ٨٣ - فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة، لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه.
(السعدي)




)وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ(التوبة: ٩٢
- ويدل بهذه الآية على قاعدة وهي:أن من أحسن على غيره،في نفسه أو في ماله ونحو ذلك،ثم ترتب على إحسانه نقص أو تلف، أنه غير ضامن لأنه محسن، ولا سبيل على المحسنين،كما أنه يدل على أن غير المحسن-وهو السيئ- المفرط،أن عليه الضمان.
(السعدي)



الجزء الحادي عشر)
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ(التوبة: ٩٤

- (عملكم) أي في الدنيا لأن العمل هو ميزان الصدق من الكذب وأما مجرد الأقوال فلا دلاله فيها على شيء من ذلك .
(السعدي)




)يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ(التوبة: ٩٦
- ولم يقل (فإن الله لا يرضى عنهم)،دليل ذلك على أن باب التوبة مفتوح ، وأنهم مهما تابوا هم أو غيرهم ، فإن الله يتوب عليهم ويرضى عنهم . وأما ماداموا فاسقين ، فإن الله لا يرضى عليهم ، لوجود المانع من رضاه.
(السعدي)




)وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(التوبة: ١٠٠ -
هذه الآية تفتح لكل مسلم باب الترغيب في العمل الصالح؛ لأن الله –جل وعلا- ذكر فيها ثلاثة أصناف"المهاجرين، الأنصار، الذين اتبعوهم بإحسان وهذا يدخل فيه كل مؤمن إلى يوم القيامة" ولقد كان يقرؤها عمر رضي الله عنه من غير(واو) (والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان)، فلما قرأها على زيد وزيد أعلم من عمر بالقرآن، قال: يا أمير المؤمنين يوجد (واو) قال عمر: بل لم توجد، فدعا أٌبي بن كعب يسأله،فصدق أٌبي قول زيد، فقال عمر: ما كنت أعلم أن أحداً سيبلغ مبلغنا!!.
(تأملات قرآنية ج 2/ المغامسي)




)خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(التوبة: ١٠٣
- يؤخذ من المعنى أنه ينبغي إدخال السرور على المؤمن بالكلام اللين، والدعاء له، ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة، وسكون لقلبه. وأنه ينبغي تنشيط من أنفق نفقة، وعمل عملاً صالحاً بالدعاء والثناء، ونحو ذلك.
( السعدي )




)أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(التوبة: ١٠٩
- قال العلامة ابن السعدي رحمه الله :
إن المعصية تؤثر في المكان كما تؤثر فيه الطاعة فذلك المسجد لما بناه قوم عُصاه خرج عن كونه مسجد فمسجد قباء لما صلى فيه قوم طائعون مصلحون ازداد نوراً على نور .
(تأملات قرآنية ج2)





- فالأعمال والدرجات بنيان، وأساسها الإيمان، ومتى كان الأساس وثيقاً حمل البنيان واعتلى عليه، و إذا تهدّم شيئاً من البنيان سهل تداركه، وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع البنيان ولم يثبت، وإذا تهدّم شيء من الأساس سقط البنيان، أو كاد.
(بدائع التفسير/ابن القيم)




)لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(التوبة: ١١٠
- فالعمل وإن كان فاضلاً تغيره النية، فينقلب منهياً عنه، كما قلبت نية أصحاب مسجد الضرار عملهم إلى ما ترى.. ومنها:أن المعصية تؤثر في البقاع كما أثرت معصية المنافقين في مسجد الضرار، ونهي عن القيام فيه.
(السعدي)
)



وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ(التوبة: ١٢٢
- في هذه الآية دليل وإرشاد وتنبيه لطيف لفائدة مهمة وهي:
أن المسلمين ينبغي لهم أن يعدّوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة من يقوم بها ويوفر وقته عليها، يجتهد فيها ولا يلتفت إلى غيرها،لتقوم مصالحهم، وتتم منافعهم،ولتكون وجهة جميعهم، ونهاية ما يقصدون قصداًَ واحداً وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم ولو تفرقت
الطرق وتعددت المشارب فالأعمال متباينة والقصد واحد وهذه من الحكمة النافعة في جميع الأمور.
(السعدي)


المراجع والمصادر
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
- بدائع التفسير / ابن القيم
- تأملات قرآنية ج2/ الشيخ صالح المغامسي
- التعبير القرآني / د. فاضل السامرائي
- محاسن التأويل
- في ظلال القرآن
- القواعد الحسان في أسرار الطاعة
- الروض الأنف
- الدر المنثور
تم بحمد الله وتوفيقه إنهاء وقفاتنا في سورة التوبة.. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات


 

رد مع اقتباس
قديم 11 Dec 2010, 11:26 AM   #4
أملا منشودا
عضو جديد


الصورة الرمزية أملا منشودا
أملا منشودا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5125
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 04 Mar 2011 (02:18 PM)
 المشاركات : 11 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




سورة يونس

الجزء الحادي عشر



(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ )يونس: ٣
- مع أنه قادر على خلقها في لحظة واحدة، ولكن لما له في ذلك من الحكمة الإلهية، ولأنه رفيق في أفعاله.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]



(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ )يونس: ٣
- الفرق بين (تذكرون) و (تتذكرون)، إذا كان الحديث أطول تأتي تتذكرون، وإذا كان أقل يقتطع من الفعل فتصبح تذكرون.. كما في يونس والسجدة(تتذكرون) لأنه أطال الحديث.
[د.فاضل السامرائي/ لمسات بيانية]



(وَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) يونس: ١٢

- والمؤمن يعبد الله على كل حال، مؤمناً بالله ، راضياً بقضاء الله وقدره،ويعلم أن خيرة الله له، خير من خيرته لنفسه، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن ما كان له سيأتيه على ضعفه، وما لم كن له لن يناله بقوته.
[المغامسي/ تأملات قرآنية ج2]



(وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ)يونس: ٢٠
- وهذا حث على إجابة هذه الدعوة والمبادرة إليها، والمسارعة في الإجابة.
[ابن القيم/ الضوء المنير]




(هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ)يونس: ٢٢
- ذكر ريح الرحمة الطيبة بلفظ الإفراد لأن تمام الرحمة هناك إنما تحصل بوحدة الريح لا باختلافها،فإن السفينة لا تسير إلا بريح واحدة من وجه واحد سيرها، فإذا اختلفت عليها الرياح، وتصادمت وتقابلت فهو سبب الهلاك، فالمطلوب هناك هو ريح واحدة لا رياح، وأكد هذا المعنى بوصفها بالطيب دفعاً لتوهم أن تكون ريحاً عاصفة.
[ بدائع الفوائد/ابن القيم]


- عجبت من رجل يرائي بعمله الناس وهم خلق مثله، ومن رجل بقي له مال ورب العزة يستقرضه، ورجل رغب في صحبة مخلوق والله يدعوه إلى محبته، ثم تلا قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) يونس: ٢٥

[ يحيى بن معاذ الرازي/ شعب الإيمان]



(قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ)يونس: ٤٩

- الاستثناء بالمشيئة قد استعمل في أسلوب القرآن الكريم؛ للدلالة على الثبوت والاستمرار، وفي الاستثناء بيان أن هذه الأمور الثابتة الدائمة إذا كانت كذلك بمشيئة الله تعالى، لا بطبيعتها في نفسها، ولو شاء الله أن يغيرها لفعل.
[القاسمي/ محاسن التأويل]




(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ)يونس: ٥٧
قال الحسن بن عبد العزيز: من لم يردعه القرآن والموت ثم تناطحت الجبال بين يديه لم يرتدع.
[left][تهذيب الكمال/left]



(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) يونس: ٥٨
- دارت عبارات السلف على أن الفضل والرحمة هو العلم، والإيمان، والقرآن ، و اتباع الرسول، وهذا أعظم الرحمة التي يرحم الله بها من يشاء من عباده، فإن الأمن والعافية والسرور و لذة القلب ونعيمه وبهجته وطمأنينته مع الإيمان والهدى، إلى طريق الفلاح والسعادة.
[ابن القيم/ الضوء المنير]




(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) يونس: ٥٨
- فالفرح بالعلم والإيمان والسنة دليل على تعظيمه عند صاحبه ومحبته له، وإيثاره على غيره، فإن فرح العبد بالشيء عند حصوله على قدر محبته له ورغبته فيه، فمن ليس له رغبة في الشيء لا يفرحه حصوله، ولا يحزنه فواته، فالفرح تابع للمحبة والرغبة.
[بدائع التفسير/لابن القيم]




(قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) يونس: ٥٨
- وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته، لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان الداعي للازدياد منهما، وهذا فرح محمود، بخلاف الفرح بشهوات الدنيا ولذاتها، أو الفرح بالباطل، فإن هذا مذموم كما قال تعالى عن قوم قارون له: (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) القصص: ٧٦.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]




- الأعمال تشفع لصاحبها عند الله، وتذكّر به إذا وقعت الشدائد، قال الله عن ذي النون (فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ *لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) الصافات: ١٤٣ - ١٤٤. وفرعون لما لم تكن له سابقة خير تشفع له وقال (قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) يونس: ٩٠ قال جبريل: (آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ) يونس: ٩١
[ ابن القيم/ المجموع القيم]





- من الإعجاز اللفظي في القرآن: (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) يونس: ١٠٧
-ففي الضر قال(يمسسك) بينما قال في الخير(وإن يردك)؛ لأن الأشياء المكروهة لا تُنسب إلى إرادة الله؛ ولأن الضر عند الله ليس مراداً لذاته بل لغيره، ولما يترتب عليه من المصالح، بينما الخير مراد الله بذاته، ومفعول له.
[ ابن عثيـــــــــــيمين/]






المصادر والمراجع
- المجموع القيم / لابن القيم
- بدائع التفسير لابن القيم الجوزية
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي
- الضوء المنير لابن القيم
- ليدبروا آياته
- قطاف الأفانين
- محاسن التأويل للقاسمي
- شعب الإيمان للرازي
- بدائع الفوائد لابن القيم
- الضوء المنير لابن القيم
- تأملات قرآنية للشيخ صالح المغامسي

- لمسات بيانية للدكتور فاضل السامرائي





***************************************8




سورة هود


الجزء الثاني عشر

* بدأت السورة بالدعوة إلى التوحيد. (أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ) هود: وانتهت به،( وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون) هود: ١٢٣..
[تأملات قرآنية / صالح المغامسي]٢




( إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) هود: ١١
- ليطمئن قلبك ويثبت ويصبر كما صبر أولو العزم من الرسل، فإن النفوس تأنس بالاقتداء، وتنشط على الأعمال، وتزيد بالمنافسة.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]





( إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) هود: ١١
- صبروا على النعمة كما صبروا على الشدة، فإن كثيراً من الناس يصبرون على الشدة تجلداً وإباءً أن يظهر عليهم الضعف و الخورة، ولكن القلة هي التي تصبر على النعمة فلا تغتر ولا تبطر.
[في ظلال القرآن/ سيد قطب]





( مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَى وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً أَفَلاَ تَذَكَّرُون) هود: ٢٤
- استحسان المقارنات بين الأشياء المتضادة للعبرة والاتعاظ . الكافر ميت موتا ً معنويا ً فلذا هو لا يسمع ولا يبصر , والمسلم حي فلذا هو سميع بصير .
[أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري]





( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) هود: ٤٤
- أمَر فيها ونهى، وأخبر ونادى، ونعت وسمى، وأهلك وأبقى، وأسعد وأشقى، وقصّ من الأنباء ما لو شرح ما اندرج في هذه الجملة من بديع اللفظ والبلاغة والإيجاز والبيان لجفت الأقلام.
[الإتقان/ السيوطي]





( وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ) هود: ٥٢
وقال تعالى في آية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ)الأنفال: ٢٠
- ففي الأنفال(ولا تولوا) بحذف إحدى التاءين، وقال في هود(ولا تتولوا) من دون حذف ،ذلك أن آية الأنفال خطاب للمؤمنين،وآية هود خطاب للكافرين، ومن المعلوم أن تولي المؤمنين أقل من
تولي الكافرين، فلما كان تولي المؤمنين أقل حذف من الحدث للدلالة على قلة توليهم.ومن ناحية أخرى:فإنه نهى المؤمنين عن التولي مهما كان قليلاً.
[ بلاغة الكلمة في التعبير القرآني





( إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم) هود: ٥٦
- تقرير مبدأ أن كل شيء في الكون خاضع لتدبير الله لا يخرج عما أراده له أو به .
[أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري]





( وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيب) هود: ٦١
- تقديم الاستغفار على التوبة في الآية سره: أن المرء لا يقلع عن ذنبه حتى يعترف به .
[أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري]




( فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوط) هود: ٧٠
- عندما قرّب إبراهيم عليه السلام الطعام إلى الملائكة قال: ألا تأكلون؟ قالوا: يا إبراهيم إنا لا نأكل طعاماً إلا بثمن، قال: فإن لهذا ثمناً! قالوا: وما ثمنه؟ قال: تذكرون اسم الله على أوله، وتحمدونه على آخره، فنظر جبريل إلى ميكائيل فقال: حقاً لهذا أن يتخذه الله خليلاً.

[المصباح المنير/ ابن كثير]




( قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد) هود:٨٠
- في الأحاديث الصحيحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: " رحم الله لوطاً" وفي رواية: "غفر الله للوط، لقد كان يأوي إلى ركن شديد. كان يأوي إلى الله عز وجل فكيف يقول أن آوي إلى ركن شديد؟. وفي مسند الإمام أحمد في تفسير الحديث: أنه كان يقصد عشيرته فليس عنده عشيرة قوية يأوي إليها.
[د.حسام النعيمي/لمسات بيانية]




( قَالُواْ يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ) هود: ٨١
- والحكمة من نهيهم عن الالتفات ليجدوا في السير، فإن الملتفت للوراء لا يخلو من أدنى وقفة، أو لأجل أن لا يروا ما ينزل بقومهم من العذاب فترق قلوبهم لهم.
" وفي ذلك إشارة للمؤمن أن لا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء؛ لأن كثرة الالتفات تضيع الوقت وربما أورثت وهناً.
[روح المعاني/ الألوسي]




( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) هود: ٨٨
- إن من تكملة دعوة الداعي وتمامها، أن يكون أول مبادر لما يأمر غيره به، وأول منتهٍ عما ينهى غيره عنه، كما قال شعيب عليه السلام في هذه الآية.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]




( قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيب) هود: ٨٨
- ولما كان هذا (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]





( وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُود) هود: ٩٠- التائب من الذنب كما يُسمح له عن ذنبه ويُعفى عنه، فإن الله تعالى يحبه و يوده، ولا عبرة بقول من يقول: إن التائب إذا تاب فحسبه أن يغفر له ويعود عليه العفو، وأما عود الود والحب فإنه لا يعود !!. فإن الله تعالى يقول: ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود).

[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]





(فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ ) هود: ١١٦
- ما يزال الناس بخير ما وجد بينهم أولو الفضل والخير يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن الفساد والشر , والترف كثيرا ً ما يقود إلى الإجرام على النفس بإتباع الشهوات وترك الصالحات .
[أيسر التفاسير / أبو بكر الجزائري]










المراجع...
أيسر التفاسير .. أبو بكر الجزائري
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان..لابن سعدي
لمسات بيانية..د.فاضل السامرائي،د.حسام النعيمي
تأملات قرآنية ج2،ج3 ...صالح المغامسي
الضوء المنير ..ابن القيم
بدائع الفوائد..ابن القيم
محاسن التأويل ..القاسمي
قطاف الأفانين
المجموع القيم ..لابن القيم
في ظلال القرآن.. سيد قطب
المصباح المنير.. ابن كثير



 

رد مع اقتباس
قديم 14 Dec 2010, 09:25 PM   #5
&حبة لؤلؤ &
عضو نشيط


الصورة الرمزية &حبة لؤلؤ &
&حبة لؤلؤ & غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1937
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 10 Apr 2011 (02:49 PM)
 المشاركات : 150 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



فوائد سورة يوسف
*هدف سورة يوسف: الثقة بتدبير الله، اصبر ولا تيأس..
(د.فاضل السامرائي)

آية نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ)3-[/color] [/color]
يقول بعض المفسرين: سبحان الله!! قصة يوسف من أولها إلى آخرها، لا يوجد بها إسفاف ولو بكلمة، كلها طهر ونقاء وهو يتكلم عن مؤامرة وشهوة جنسية، ورجل وامرأة، وأمور لو حصلت في قصة من قصص الأدباء لبعثروا بها الحياء، ونسفوا بها القيم، ولذهبت بها الغيرة، ولأراقوا فيها ماء المكرمات! .. لكن الواحد الأحد هو الذي أنزل كتابه .. سبحانه.
[د.عائض القرني/ أعظم سجين في التاريخ]

(فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً) آية:4- يجوز ذكر الإنسان بما يكره على وجه النصيحة لغيره.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]

آية:8(إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ)- في هذه الآيات أسلوب رائع من أساليب التعامل بين الأب وابنه،فيعقوب عليه السلام يربي أبنائه على الرجوع إليه كلما حدث لهم ما يثير انتباههم، حتى يوجههم التوجيه المناسب، فأنت ترى ابنه يوسف عليه السلام يرى الرؤيا فيبادر بقصها على أبيه ولا يتردد، وهذا يشير إلى طبيعة العلاقة الحميمة بينهما.
[آيات للسائلين/أ.د.ناصر العمر]

(قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ)آية:10
- وهذا القائل أحسنهم رأياً في يوسف-عليه السلام-، وأبرهم وأتقاهم في هذه القضية، فإن بعض الشر أهون من بعض، والضر الخفيف يُدفع به الضر الثقيل.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]

آية:12(أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)-لم ينكر والدهم ذلك بل أرسله معهم، مما يدل على مشروعية اللعب البريء، وحاجة الأبناء إليه، وهو يرسم نهج الوسطية بين الذين اتخذوا حياتهم لهواً ولعباً، واشتروا لهو الحديث ليضلوا عن سبيل الله ، وبين الذين تشددوا وغلوا، وحرموا زينة الله التي أخرج لعباده، فلا يجوز تحريم اللعب بإطلاق، أو تحليله دون ضابط.
[أ.د. ناصر العمر/ليدبروا آياته ج2]

آية:13(قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ)- إن الإنسان إذا ظن سوءاً بإنسان، فلا يصلح أن يلقنه حجة لأنه يستخدمها عليه، ولذلك يعقوب لما قال( وأخاف ان يأكله الذئب) هو لقن أبناءه حجة استعملوها بعد ذلك.
[محمد المنجد/100 فائدة من سورة يوسف]

(وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِه )آية: (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)21- وذلك حتى تعلم أنه لا يقع إلا ما يريد الله، وأن كل شيء إنما يُدبر في الملكوت الأعلى، لكن شرع الله أسباباً يأخذ بها من وفقه الله تبارك وتعالى إليها.
[تأملات قرآنية ج3/ صالح المغامسي]
- ولا يزال لطف الله بعبده، فبعد أن حجب الشيطان في قلوب إخوته معاني الأخوة،قذف الله فيقلب عزيز مصر معاني الأبوة. [آيات للسائلين باختصار/أ.د.ناصر العمر]

- والله غالب على أمره، حيث أراد يعقوب أن لا يكيده إخوته فكادوه،ثم أراد إخوة يوسف قتله، فلم يقدّر لهم،ثم أرادوا أن يلتقطه بعض السيارة، فيندرس أمره فعلا أمره، ثم باعوه ليكون مملوكاً، فغلب أمره حتى ملك،وأرادوا أن يعطف أباهم فأباهم، ثم أرادوا أن يغروا يعقوب بالبكاء والدم الذي ألقوه على القميص فلم يخفَ عليهم، ثم أرادوا أن يكونوا من بعده قوماً صالحين،فنسوا ذنبهم إلى أن أقروا به بعد سنين فقالوا: (إنا كنا خاطئين)، ثم أرادوا أن يمحوا محبته من قلب أبيه فازدادت، ثم أرادت امرأة العزيز أن تلقي عليها التهمة بقولها: (ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً)، فغلب أمره، حتى شهد شاهد من أهلها،وأراد يوسف أن يتخلص من السجن بذكر الساقي، فنسي الساقي،حتى لبث في السجن بضع سنين.
[زاد المسير/لابن الجوزي..بتصرف يسير]

- إن الله لا يهبُ الحكمة إلا إنساناً تعود الإحسان في شؤونه، وتمكن من ضبط نفسه، وإحكام أمره، وتسديد خطاه، ومشي على الصراط المستقيم، لا تهزمه وساوس الشر، ولا ترده عن غايته همزات الشياطين، يقول الله في عبده الصالح: .آية:22
[محمد الغزالي/ليدبروا آياته ج2]

(إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ )آية وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ)23- مَن ربَّه هنا؟.. يقصد صاحب الدار _عزيز مصر_ فجعل من أسباب امتناعه عن إتيان الفاحشة وفاءه لمن أحسن مثواه،والأدب مع من كان له حق عليك من أعظم ما ينبغي أن ينبني عليه الناس عموماً، ويبني عليه طالب العلم خصوصاً، وحفظ الإنسان للمعروف من أعظم الدلائل على حسن المعدن.
[تأملات قرآنية ج3/ صالح المغامسي]

- من أعظم أسباب العشق: إعراض القلب عن الله، والإنسان لا يترك محبوباً إلا بمحبوب آخر يكون أحب إليه منه، أو خوفاً من مكروه؛ والقلب إذا ذاق طعم العبادة لله، والإخلاص له لم يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك، ولا ألذ ولا أمتع ولا أطيب، فتدبر: آية:24
[ابن تيمية/ ليدبروا آياته ج2]

آية:26(قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ)- وفي هذا دليل على أن شهادة القريب على قريبه أقوى من شهادة البعيد على القريب.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]

آية فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيم)28- القرآن كله كلام الله، لكن قوله جل وعلا ( إن كيدكن عظيم) قاله الله حكاية على لسان عزيز مصر، فالذي قال: (إن كيدكن عظيم) هو عزيز مصر، والله جل وعلا لم يعقّب لا بإنكار ولا بإقرار، وحتى تتضح المسألة قال الله على لسان بلقيس: ( قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة)..فأعقبه الله تصديقاً على كلام بلقيس: (وكذلك يفعلون). بينما في سورة يوسف كان كلام العزيز متصلاً وليس حكاية عن الله.
[تأملات قرآنية ج3/ صالح المغامسي]

- انظر إلى قوله تعالى: { فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَـٰذَا بَشَراً إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ }آية:31 وقول الملك ليوسف: { وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ } آية54فيه أن النساء يروقهن حسن المظهر، وأما الرجال فيروقهم جمال المنطق والمخبر، وتلك من طبيعة التي خلقها الله تعالى في النفوس.
[ د. محمد الحمد/ليدبروا آياته ج1]


آية: 45(وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُون)- وهذا من لطف الله بيوسف عليه السلام: فإنه لو عبرها ابتداءً قبل أن يعرضها على الملأ من قومه وعلمائهم فيعجزوا عنها،لم يكن لها ذلك الموقع، ولكن لما عرضها عليهم فعجزوا عن الجواب، وكان الملك مهتما لها غاية، فعبرها يوسف- وقعت عندهم موقعا عظيما، وهذا نظير إظهار الله فضل آدم على الملائكة بالعلم، بعد أن سألهم فلم يعلموا. ثم سأل آدم، فعلمهم أسماء كل شيء، فحصل بذلك زيادة فضله، وكما يظهر فضل أفضل خلقه محمد صلى الله عليه وسلم في القيامة، أن يلهم الله الخلق أن يتشفعوا بآدم، ثم بنوح، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى عليهم السلام، فيعتذرون عنها، ثم يأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول: "أنا لها أنا لها" فيشفع في جميع الخلق، وينال ذلك المقام المحمود، الذي يغبطه به الأولون والآخرون.
فسبحان من خفيت ألطافه، ودقَّت في إيصاله البر والإحسان، إلى خواص أصفيائه وأوليائه.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]

آية:46(يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ)- أنه ينبغي ويتأكد على المعلم استعمال الإخلاص التام في تعليمه وأن لا يجعل تعليمه وسيلة لمعاوضة أحد في مال أو جاه أو نفع، وأن لا يمتنع من التعليم، أو لا ينصح فيه، إذا لم يفعل السائل ما كلفه به المعلم، فإن يوسف عليه السلام قد قال، ووصى أحد الفتيين أن يذكره عند ربه، فلم يذكره ونسي، فلما بدت حاجتهم إلى سؤال يوسف أرسلوا ذلك الفتى، وجاءه سائلا مستفتيا عن تلك الرؤيا، فلم يعنفه يوسف، ولا وبخه، لتركه ذكره بل أجابه عن سؤاله جوابا تاما من كل وجه.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]



آية:81(ارْجِعُواْ إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِين)- الكلام في الأشياء شهادة، فالشيء الذي لا تعرف حقيقته لا تخض فيه.
[د.محمد المختار الشنقيطي/ ليدبروا آياته ج2]
- يبين إيمان المؤمن عند الابتلاء، فهو يبالغ في الدعاء ولا يرى أثرا للإجابة، ولا يتغير أمله ورجاؤه ولو قويت أسباب اليأس، لعلمه أن الحق أعلم بالمصالح. أما سمعت قصة يعقوب عليه السلام: بقي ثمانين سنة في البلاء ورجاؤه لا يتغير، فلما ضم إلى فقد يوسف بنيامين لم يتغير أمله وقال: [ عسى الله أن يأتيني بهم جميعا ].آية:83 فإياك إياك أن تستطيل زمان البلاء، وتضجر من كثرة الدعاء، فإنك مبتلى بالبلاء، متعبد بالصبر والدعاء، ولا تيأس من روح الله وإن طال البلاء.
[صيد الخاطر/ ابن الجوزي]

آية:86(قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُون)- المؤمن ينبغي عليه وهو يسير في طريقه إلى الله جل وعلا أن لا يصل به الحزن إلى اليأس الكامل والقنوط من رحمة الله تبارك وتعالى ... وإن كان الحزن لابد منه. الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ). أما أن يعتريك حزن , تعتريك دمعة , يعتريك أسف هذا لا مفر منه ... لكن لا يعني ذلك التشكيك في قدرة الله أو الاعتراض على قَدَرِه , فقد بكى من هو خير منا وحزن من هو خير منا , لكن الحزن والدمع والشكوى تبث إلى الله كما قال تعالى عن الصديق يعقوب : (( قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ))أما الحزن الذي نفاه الله تعالى عنه هنا هو الحزن الذي يصيب الإنسان بالقعود التام والشلل التام في حياته هذا منفي عن أهل ولاية الله لأن ثقتهم بالرب تبارك وتعالى يعلمون بها. فهم يعلمون أن الله سيجد لهم من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ومن كل كربٍ تنفيساً وأن الله جل وعلا قادر على كل شيء , لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. وثقتهم بربهم تبارك وتعالى تجعلهم مطمئني البال , على يقين بأن الله سيجد لهم المنجى و المخرج ولو زاد عليهم البلاء , فإن هذا أكثر عظمة لأجورهم وتكفيراً لخطاياهم , فهم يتقلبون ما بين أجرٍ يعطونه أو سيئةً يكفر بها عنهم .
[صالح المغامسي/ موقع الراسخون في العلم]

آية:87(يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُون)- رغم كثرة المصائب وشدة النكبات والمتغيرات التي تعاقبت على نبي الله يعقوب عليه السلام، إلا أن الذي لم يتغير أبداً هو حسن ظنه بربه تعالى.
[ صالح المغامسي/ليدبروا آياته ج1]
- إن سم التشاؤم الذي يحاول المنافقون دسه للمنتمين لهذا الدين له ترياق جدير بأن يذهبه ألا وهو بث اليقين بمعية الله تعالى وتوفيقه للمتوكلين الصادقين في صفوف المسلمين، فلنثق بأن الذي يخرج اللبن من بين الفرث والدم قادر على إخراج النصر من رحم البأساء والضراء.
[آيات للسائلين باختصار/أ.د.ناصر العمر]

- لماذا قال تحسسوا ولم يقل تجسسوا؟.. قال أهل العلم: التحسس في الخير، والتجسس في الشر. فتحسس الخبر يعني خبر البشرى والخير، وتجسس الخبر يعني خبر التهمة والشر في القرآن..
وهنا فتحسسوا أي: اطلبوا الأخبار السعيدة السارة من يوسف وانقلوها لنا.
[د.عائض القرني/ أعظم سجين في التاريخ]

آية:89(قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُون)- (إذ أنتم جاهلون)، قالوا غفر الله ليوسف عليه السلام، اعتذر لهم قبل أن يعتذروا إليه.قال: إنكم جاهلون.. وقال أهل العلم: الله ما أسمح قلبه وما أكرمه وما أبره عليه السلام وعلى أبيه وعلى سائر الأنبياء والرسل.
[د.عائض القرني/ أعظم سجين في التاريخ]

آية:91(قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِين)- ذكر ابن الجوزي في زاد المسير .. قال عطاء الخرساني: من أراد حاجة فليطلبها من الشباب فإنهم يبادرون، والشيوخ يتفكرون ويتدبرون، ولذلك لما طُلبوا قالوا: ( تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين). قال يوسف في لحظة: (لا تثريب عليكم اليوم). ولما قالوا ليعقوب: (استغفر لنا)، قال: (سوف أستغفر لكم ).
[د.عائض القرني/ أعظم سجين في التاريخ]

- يزداد التعجب ويشتد الاستغراب من أناس يقرؤون سورة يوسف ويرون ما عمله أخوته معه عندما فرقوا بينه وبين أبيه، وما ترتب على ذلك من مآسي وفواجع: إلقاء في البئر،وبيعه مملوكاً، وتعريضه للفتن وسجنه، واتهامه بالسرقة.. بعد ذلك كله يأتي منه ذلك الموقف الرائع:آية92 يرون ذلك فلا يعفون ولا يصفحون؟فهلا عفوت أخي كما عفا بلا منّ ولا أذى؟ ألا تحبون أن يغفر الله لكم؟!
[أ.د.ناصر العمر/ ليدبروا آياته ج1]

آية:97,98(قَالُواْ يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِين*قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)- قال المهايمي: صرحوا بالذنوب دون الله، لمزيد اهتمامهم بها، وكأنهم غلب عليهم النظر إلى قهره. وصرّح يعقوب بذكر الرب دون الذنوب، إذ لا مقدار لها بالنظر إلى رحمته التي ربى بها الكل.
[محاسن التأويل/ قطاف الأفانين]
- قال أهل العلم: إن يعقوب عليه السلام لبّى طلب أبنائه، لكنه طلب الزمان الذي يكون أمكن وأحسن حتى يدعوا الله. قيل: لما كان في السحر استغفر لهم جميعاً.
[د.عائض القرني/ أعظم سجين في التاريخ]

(مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)آية:100
- فلم يقل إخواني تسلطوا علي ! نسبها إلى الشيطان فجعل الأمر كأنه مشترك بسبب الشيطان بينه وبين إخوته، وتأدبه مع إخوانه رغم ظلمهم له هو من أخلاق العظماء.
[تأملات قرآنية ج3/ صالح المغامسي]

*فائدة مستقاة من القصة*- العبرة في حال العبد بكمال النهاية لا بنقص البداية،فإن أولاد يعقوب عليه السلام جرى منهم ما جرى في أول الأمر، مما هو سبب كبير في النقص واللوم، ثم انتهى أمرهم إلى التوبة النصوح، والسماح التام من يوسف وأبيهم، والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة، وإذا سمح العبد عن حقه فالله خير الراحمين.
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان/لابن سعدي]

............

المراجع:
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان..لابن سعدي
آيات للسائلين ..أ.د.ناصر العمر
محمد المنجد.. 100 فائدة من سورة يوسف
زاد المسير...لابن الجوزي..
صيد الخاطر... ابن الجوزي
ليدبروا آياته .. الجزء الأول /الجزء الثاني.
تأملات قرآنية الجزء الثالث .. صالح بن عواد المغامسي.
موقع الراسخون في العلم.. صالح بن عواد المغامسي.
قطاف الأفانين.
أعظم سجين في التاريخ.. د.عائض القرني.[/color]


 

رد مع اقتباس
قديم 14 Dec 2010, 09:39 PM   #6
&حبة لؤلؤ &
عضو نشيط


الصورة الرمزية &حبة لؤلؤ &
&حبة لؤلؤ & غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1937
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 10 Apr 2011 (02:49 PM)
 المشاركات : 150 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة الرعد//

الجزء الثالث عشر

( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الرعد: ٣ - قال الرازي: من الاستدلال بأحوال الجبال أن بسببها تتولد الأنهار على وجه الأرض وذلك أن الحجر جسم صلب فإذا تصاعدت الأبخرة من قعر الأرض ووصلت إلى الجبال احتبست هناك فلا تزال تتكامل فيحصل تحت الجبال مياه عظيمة ثم إن لكثرتها وقوتها تثقب وتخرج وتسيل على وجه الأرض فمنفعة الجبال في تولد الأنهار هو من هذا الوجه , ولهذا السبب ففي أكثر الأمر أينما ذكر الله الجبال قرن بها ذكر الأنهار .
[محاسن التأويل / تفسير القاسم]

( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)الرعد: 3- من دلائل قدرة الله في الأرض أنه مدها ليستقر عليها البشر وجعل لها جبالا وأنهارا والفرق بين الجبال والأنهار في حفظ توازن الأرض ، إن الجبال توازنها وهي ثابتة والأنهار تحدث توازنها وهي جارية , وكل ذلك يحتاج إلى تفكير عميق لإدراك عظيم القدرة والوصول من أثنائها إلى الوحدانية.
[لطائف التفسير / بتصرف]


( اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ) الرعد: ٨ - خلق الله جل وعلا كل شيء بقدر والله جل وعلا لا يعجل لعجلة أحد من خلقه فما كان لك سيأتيك على ضعفك و ما لم يكن لك لن تناله بقوتك , وإنما شرع الله أسبابا ً يجب على العاقل أن يأخذ بها ويعتصم بربه تبارك وتعالى فإذا وقع الأمر وحلّت النازلة وكان المقصود سلّم المؤمن أمره لربه تبارك وتعالى بعد أن فعل ما كان في مقدرته ومجهوده .
[تأملات قرآنية ج3/ المغامسي]

( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ) الرعد: ١٢- والسحاب من أعظم المخلوقات الدالة على عظيم قدرة الله لأنه يجتمع فيه نقيضان : الماء والنار
فمن الماء يكون إحياء الناس ومن النار يكون فناؤهم فإذا نزل على هيئة مطر أحيا الأرض وانتفع الناس وإذا كان السحاب على هيئة صواعق أحرق الناس , فمن كمال قدرته جل وعلا أنه جمع بين النقيضين في شيء واحد وهو السحاب ( خوفا وطمعا ) فالخوف أن يكون وراء هذا السحاب هلاك ودمار وإحراق , والطمع أن يرجى أن يكون وراءه غيث ورحمة وإنبات عشب ودرّ ضرع وإنبات زرع.
[تأملات قرآنية ج3/ المغامسي]

( أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ ) الرعد: ١٧ - شبه الله الوحي الذي انزله لحياة القلوب بالماء الذي أنزله من السماء وشبه القلوب الحاملة له بالأودية الحاملة للسيل .
فالقلب الكبير يسع علما عظيما كواد كبير يسع ماء كثيرا , وقلب صغير يسع علم قليل , فحملت القلوب من هذا العلم بقدرها كما سالت الأودية بقدرها .
[بدائع التفسير / ابن القيم]

( أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ ) الرعد: ١٧- والمعادن إذا أخرجت من الأرض تخرج مخلوطة فيضعها صاحبها على النار فإذا وضعها على النار ما كان ملتصقا يعلو ثم لا يلبث أن يتلاشى ويبقى صريح المعادن من ذهب أو فضة أو جواهر أو غيرها فالله جل وعلا يخبر أن غالب الأمور التي تراها مرتفعة عالية ذات لجج وصوت وعلو أغلبها باطل لا خير فيه , وإنما الحق لأنه حق يمشي بهدوء وثبات وسكينة ويقين لأنه عالم أنه سيصل إلى منتهاه ( فأما الزبد فيذهب جفاء ) .
[تأملات قرآنية ج3/ المغامسي]

( أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِيلِ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ) الرعد:٣٣ - قال الرازي : إنما يقال ذلك في الأمر المستحقر الذي بلغ في الحقارة ألا يذكر ولا يوضع له اسم فعند ذلك يقال : سمه إن شئت .
والمعنى: سواء سميتموهم بهذا الاسم أو لم تسموهم به فإنها في الحقارة بحيث لا تستحق يلتفت الغافل إليها .
[محاسن التأويل / القاسمي]

( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ) الرعد: ٣٨
- فحري ّ لمن وفقه الله لهذه السنة أن يستشعر الإقتداء بهم فذلك مما يضاعف الأجر ويعظم المثوبة .
[تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن /السعدي]


المراجع///............

[لطائف التفسير / بتصرف]
[تأملات قرآنية ج3/ المغامسي]
[بدائع التفسير / ابن القيم]
[تأملات قرآنية ج3/ المغامسي]
[محاسن التأويل / القاسمي]
[تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن /السعدي]...
أسأل الله ان ينفع بها..


 

رد مع اقتباس
قديم 14 Dec 2010, 11:46 PM   #7
صانعة المجد
عضو


الصورة الرمزية صانعة المجد
صانعة المجد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2055
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 16 Dec 2011 (10:24 PM)
 المشاركات : 42 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة ابراهيم

الجزء الثالث عشر
( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) إبراهيم: ٧
- الذكر رأس الشكر والشكر جلاب النعم وموجب للمزيد وقال بعض السلف رحمه الله : ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن ذكرك .
[بدائع التفسير / ابن القيم]



( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم: ٧
-قاعدة عامة ووعد رباني لكل من يشكر نعم الله، مع أن الآية تنطبق على كل نعم الله لكن ورودها في وسط الآيات التي تتحدث عن نعمة الإيمان يشير إلى أهمية شكر نعمة الإيمان بشكل خاص .
[خواطر قرآنية / عمرو خالد]



( وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ) إبراهيم: ١٤
- فأعظم ما يتم به النصر في الدنيا والآخرة الخوف من مقام الله، و ما فاز من فاز من عباد الله الصالحين بسعادة الدنيا والآخرة , السعادة التي لا تظهر في مال أو جاه أو غير ذلك من متاع الدنيا إنما يشعرون بها في قلوبهم إذا وقفوا بين يدي الله في الصلوات، والجود ،والتسبيح، وفي الذكر، وفي أي مكان وجدوا , يشعرون بلذة الإيمان في قلوبهم أينما كانت أمكنتهم , هذا الأمر إنما وجدوه لمّا وقر في قلبهم الخوف من مقام الله تبارك وتعالى ووعد الله جل وعلا على الخوف من مقامه أعظم الهبات قال ( ولمن خاف مقام ربه جنتان )
[تأملات قرآنية ج3 / المغامسي]
(




أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء) (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )إبراهيم: ٢٤ – ٢٥
- فشبه سبحانه وتعالى الكلمة طيبة بالشجرة الطيبة؛ لأن الكلمة الطيبة تثمر العمل الصالح والشجرة الطيبة تثمر الثمر النافع وهذا ظاهر على قول جمهور المفسرين : الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا الله , فإنها تثمر جميع الأعمال الصالحة الظاهرة و الباطنه، فكل عمل صالح مرض لله فهو ثمرة هذه الكلمة .
[بدائع التفسير / ابن القيم]






( وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) إبراهيم: ٣٤
- كان الحسن البصري يردد في ليله قوله تعالى ( وإن تعدوا نعمة اله لا تحصوها ) فقيل له في ذلك ؟ فقال : إن فيها لمعتبرً ما نرفع طرفا ولا نرده إلا وقع على نعمة، وما لا نعلمه من نعم الله أكثر.
[ليدبروا آياته /ج1]




( وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) إبراهيم: ٣٤( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) النحل: ١٨
- جاءت الآية في سورة إبراهيم في سياق وعيد وتهديد عقب قوله تعالى ( ألم ترى إلى الذين بدلو) فكان المناسب لها تسجيل ظلمهم وكفرهم بنعمة الله.
أما آية النحل جاءت خطابا للفريقين كما كانت أنعم معدودة عليهم منتفعا بها كلاهما، ثم كان من اللطائف أن قوبل الوصفان اللذان في سورة إبراهيم ( لظلوم كفار) بوصفين ( لغفور رحيم) إشارة إلى أن تلك النعم سبب لظلم الإنسان وكفره وهي سبب لغفران الله ورحمته , والأمر في ذلك منوط بعمل الإنسان.
[ التحرير والتنوير / ابن عاشور]





( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) إبراهيم: ٣٥
- المربي الناجح هو الذي يخير لناشئته البيئة الصالحة التي تعزز فيهم التزام أمر الله، وتعين عليه وتنفرهم من مخالفة أمره ولا تروج لباطل أهل الزيغ.
[أساليب التربية والدعوة والتوجيه من خلال سورة إبراهيم]



( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ) إبراهيم: ٣٥
- قال السلف : من يأمن الفتنة بعد قول إبراهيم واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ؟!!
فلا يأمن أحد يعرف أن القلوب والهداية ليس مردها إلى علم ولا إلى تلاوة ولا فصاحة وبيان ولا لمدح الناس أو ذمهم ولا إلى شيء مردها إلى الله فمن يعلم أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن خشي على نفسه والإنسان كلما أكثر من الاستغفار واحتقر نفسه ولم ينظر إلى من حوله على أنه أعظم هداية منهم كان أقرب إلى أن يثبت على الدين أما إن ظن الإنسان في نفسه أنه بلغ المنازل العالية وأن الناس فساق وهو الذي على خير لوحده هذا والعياذ بالله يخشى عليه , وهذا محمد بن المنكدر أحد التابعين تبع جنازة رجل خمار فقيل له يا إمام تتبع جنازة هذا ؟! قال : إني أستحي من الله أن يراني أن رحمته تعجز عن أحد من خلقه .
[تأملات قرآنيه ج3/ المغامسي]





( رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) إبراهيم: ٣٧
- دل على أنه ما من عمل صالح بعد التوحيد أحب إلى الله من الصلاة ولذلك قدمها إبراهيم وقالها، ولم يقل شيئا غيرها ( ربنا ليقيموا الصلاة)
[تأملات قرآنيه ج3/ المغامسي]


 

رد مع اقتباس
قديم 15 Dec 2010, 11:05 PM   #8
البسام
عضو نشيط


الصورة الرمزية البسام
البسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2729
 تاريخ التسجيل :  Mar 2010
 أخر زيارة : 30 Jan 2014 (09:39 AM)
 المشاركات : 289 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وفي ذلك إشارة للمؤمن أن لا يلتفت في عمله للوراء إلا على سبيل تقويم الأخطاء؛ لأن كثرة الالتفات تضيع الوقت وربما ا أورثت وهناً.
ولما كان هذا (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت) فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: ( وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب).
فالله جل وعلا يخبر أن غالب الأمور التي تراها مرتفعة عالية ذات لجج وصوت وعلو أغلبها باطل لا خير فيه , وإنما الحق لأنه حق يمشي بهدوء وثبات وسكينة ويقين لأنه عالم أنه سيصل إلى منتهاه
المرجع زاد علي الطريق صانعة المجد &حبة لؤلؤ & أملا منشودا


 

رد مع اقتباس
قديم 17 Dec 2010, 07:21 PM   #9
&حبة لؤلؤ &
عضو نشيط


الصورة الرمزية &حبة لؤلؤ &
&حبة لؤلؤ & غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1937
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 10 Apr 2011 (02:49 PM)
 المشاركات : 150 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة الحجر..

الجزء الرابع عشر

( وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ) الحجر: ٣٢-
تأمل قوله تعالى.. ففيه أن تخلف الإنسان عن العمل الصالح وحده أكبر وأعظم.
[تفسير الشيخ محمد ابن عبد الوهاب]

( وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّين) الحجر: ٣٥
( وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ) ص: ٧٨

- ما سبب اختلاف الصيغتين ؟
أنه لما أضاف خلق آدم إليه تشريفا ً له بقوله ( خلقت بيدي) أضاف طرد عدوه إليه أضاف لعنتي زيادة في كرامة آدم عليه السلام [د/ احمد متولي]

( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) الحجر: ٤٧
- دل ذلك على تآزرهم واجتماعهم وحسن أدبهم فيما بينهم، في كون كل منهم مقابل للآخر لا مستدبرا له .
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان /السعدي]

( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ)
الحجر: ٤٩ – ٥٠
- وقال ( اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم )، فلما أمر أن ينبئ بدأ بالمغفرة، ولما أخبر عن نفسه بدأ بالعقوبة ؛ لأن المقام مقام سلطان وعلو .
[تفسير القران الكريم/ ابن عثيمين]

(فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ) الحجر: ٧٤- قال الله عن قوم لوط ( فجعلنا عاليها سافلها ) ،هذا من المناسبة بوضوح فإنهم لما انقلبوا عن الحقيقة والفطرة ، نزلوا إلى أسفل الأخلاق فجعل الله أعلي قريتهم سافلها ..
[ليدبروا آياته / ابن عثيمين]

(لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) الحجر: ٨٨- قال بعض العلماء كلاما يكتب بماء العينين قال: من أعطاه الله جل وعلا فهم القرآن ثم ظن أن أحدا من أهل الدنيا أعطي أفضل مما أعطي، فقد عظم صغيرا ،وصغر عظيما لأن الله تعالى
قال ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقران العظيم )




المراجع//
...........

[تفسير الشيخ محمد ابن عبد الوهاب]
[د/ احمد متولي]
[تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان /السعدي]
[تفسير القران الكريم/ ابن عثيمين]
[ليدبروا آياته / ابن عثيمين]
[تأملات قرآنية ج3/ المغامسي]


 

رد مع اقتباس
قديم 17 Dec 2010, 07:29 PM   #10
&حبة لؤلؤ &
عضو نشيط


الصورة الرمزية &حبة لؤلؤ &
&حبة لؤلؤ & غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1937
 تاريخ التسجيل :  Jan 2010
 أخر زيارة : 10 Apr 2011 (02:49 PM)
 المشاركات : 150 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




سورة النحل

الجزء الرابع عشر

( أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) النحل: ١( ( إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) النحل: ١٢٨ سورة النحل
افتتحت بالنهي عن الاستعجال واختتمت بالأمر بالصبر

مراصد المطالع/ السيوطي




( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) النحل:6
- الرواح هو عودة الأنعام من المرعى وأما السروح هو ذهابها
وإنما قدم الله جل شأنه الإياب هنا لأن الإنسان تقر عينه بعودة دوابه وقد رعت وأصبحت أعظم بطونا وأحفر ضروعا وكونها في حظائرها عنده بجواره أقر لعينه وهي ذاهبة في الصباح هزلا ذاهبة إلى المرعى فلذلك قدم الله جل وعلا الرواح على السروح رغم إن الزمن يقول إن السروح مقدم
على الرواح.

تأملات قرآنية ج/ المغامسي3




( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوامِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) النحل: ١٤
-قال الزمخشري : ووصفه بالطراوة لأن الفساد يسرع إليه فيسارع إلى أكله خيفة الفساد عليه..

محاسن التأويل / القاسمي



( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) النحل: ١٨
-ذكرت كلمة ( نعمة ) بالمفرد لكثرة فوائد النعمة الواحدة فلا نستطيع إحصائها

المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير / المباركفوري




( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ) النحل: ٢٧

-في هذا فضيلة أهل العلم وإنهم الناطقون بالحق في هذه الدنيا ويوم يقوم الأشهاد , وإن لقولهم اعتبارا عند الله وعند خلقه.

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان /السعدي




( الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) النحل: ٤٢

الصبر والتوكل ملاك الأمور كلها فما فات أحد شيء من الخير إلا لعدم صبره وبذل جهده فيما أريد منه أو لعدم توكله واعتماده على الله.

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان /السعدي




( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) النحل: ٦٨تأمل كمال طاعة النحل لربها فلا يرى للنحل بيت غير هذه الثلاثة البتة فالإنسان أولى بالطاعة لربه.

مفتاح دار السعادة / ابن القيم




( ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) النحل: ٦٩-كل هذه الأشربة يتجلى فيها إعجاز الصنعة لأنها تخرج من أماكن لا يتصور خروجها منها كنزول الماء من السماء بعد برق شديد الحرارة وخروج اللبن عذبا سائغا من بين فرث ودم وخروج العصير حلوا من تراب الأرض وخروج العسل شافيا شهدا من حشرة مع أن معظم الحشرات ضارة .. فسبحان الله

من لطائف التفسير




( ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) النحل: ٦٩-قوله تعالى قال أهل التفسير ( لا يعلم أن أحدا ً غصّ باللبن قط ) لذا كان صلى الله عليه وسلم يقول ( اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ) بعكس إذا شرب شيئا ً آخر فإنه يقول ( اللهم بارك لنا فيه وزدنا خيرا ً منه).

موقع الراسخون في العلم/ المغامسي .




( ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون) النحل: ٦٩

-روي أن عوف بن مالك الأشجعي مرض فقيل له ألا نعالجك فقال ائتوني بالماء فإن الله تعالى يقول ( ونزلنا من السماء ماء مباركا ) ق9 ثم قال ائتوني بعسل فإن الله تعالى يقول ( فيه شفاء للناس ) وائتوني بزيت فإن الله تعالى يقول ( من شجرة مباركة ) النور 35 فجاءوه بذلك كله فخلطه جميعا ثم شربه فبرئ

الجامع لأحكام القران





( وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) النحل: ٧٨

خص هذه الأعضاء الثلاثة لفضلها وشرفها لأنها مفتاح لكل فلا وصل للعبد علم إلا من أحد هذه الأبواب الثلاثة .

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان /السعدي




( وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ) النحل: ٨٠
-في قوله (سكنا) فيه ما فيه من السمو بمكانة البيوت التي يسكنها الناس فالبيت مكان السكينة النفسية والراحة الجسدية هكذا يريده الإسلام ولا يريده مكان للشقاق والخصام بيننا في كونه
( سكنا)

التفسير الوسيط




( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) النحل: ٩٨-
إن الشيطان أحرص ما يكون على العبد عند شروعه في الأمور الفاضلة فيسعى في صرفه عن مقاصدها ومعانيها فالطريق إلى السلامة من شره الالتجاء إلى الله والاستعاذة به .

تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان /السعدي



( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) النحل: ١١٠
يدخل في معناها كل من فتنه الشيطان عن دينه أو أوقعته في معصيته ثم هجر السيئات وجاهد نفسه وغيرها من العدو وجاهد المنافقين من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك وصبر على ما أصابه من قول أو فعل .

مجموع الفتاوى



( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَـذَا حَلاَلٌ وَهَـذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ) النحل: ١١٦
- التجرؤ على الفتوى تجرؤ على الله عز وجل والتورع عن الفتوى بغير علم دليل على التقوى والورع وقد كان اللف يكرهون التجرؤ على الفتيا والحرص عليها

خواطر إيمانية بتصرف / عمرو خالد




( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ) النحل: ١٢٦
ولا يوجد شيء يدني المرء من عظيم المنازل ورفيع الدرجات أعظم من الصبر , والله جل وعلا يبتلي قبل أن يمكن فإذا صبر العبد وأظهر لله جل وعلا الرضا بالمقدور وأذعن لله ولأمره ولنهيه , بوّأه الله منزلة أعلى ودرجة أرفع ولهذا دعا الله نبيه ونصحه وندبه إلى الصبر قال( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين)



تأملات قرآنية ج/ المغامسي3


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
25 خطوة عملية في حفظ القرآن للشيخ جمال القرش الملتقى جنة الفردوس منتدى البحوث والدراسات القرآنية 10 04 Jul 2013 06:29 AM
كيف يجدد المعلم نفسه؟(بحث رائع لك أيها المعلم/أيتها المعلمة قبل مباشرة التدريس)) بصمة ابداع منتدى معاهد معلمات القرآن الكريم . 3 29 Mar 2013 11:34 PM
تجربة أستاذة ميادة ورحلتها في حفظ القرآن! ثبات..! منتدى التجارب و الخبرات 8 17 Mar 2013 04:42 AM
بعض فضائل القرآن كما رواها القاسم بن سلام الشهاب منتدى البحوث والدراسات القرآنية 3 28 Dec 2010 06:32 PM
زاد على الطريق ... والعود أحمد سورة البقرة صانعة المجد منتدى معاهد معلمات القرآن الكريم . 2 25 Nov 2010 05:02 PM

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية


المشاركات تمثل وجهة نظر أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الجمعية

الساعة الآن 02:24 PM

 
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010