|
|
#1 |
|
عضو
|
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين .
فقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو خطاب لأمته فقال : { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } (الأعراف : 199 ) والعرف معروف وهو ضد المنكر . تعريف العفو قال الكفوي: كف الضرر مع القدرة عليه ، وكل من استحق عقوبة فتركها فهذا الترك عفو . واشتمل هذا النص على توجيه من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ولكل مؤمن بالتحلي بثلاث ظواهر من السلوك الخلقي الحميد وهي : أولاً: أخذ العفو عن إساءة المسيء . ثانياً: أمر المسيء بالعرف إن كان ممن يستجيب . ثالثاً: الإعراض عن المسيء إذا كان من الجاهلين الذين لا يستجيبون للأمر بالمعروف. فضائل العفو أخي الكريم .. أختي الكريمة أتحب أن يعفو الله عنك ؟! أتحب أن يعزك الله ؟! أتحب أن يتجاوز الله عنك ؟! إنه سبحانه عفو يحب أهل العفو، فإن عفوت عن الناس أحبك الله سبحانه كما قال سبحانه : { الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } (آل عمران : 134 ) افتح قلبك لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين للاقتداء بهم : 1- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم « ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله يدعو له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم » رواه البخاري . 2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله » رواه مسلم 3- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال لفتيانه : تجاوزوا عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فتجاوز الله عنه » رواه البخاري ومسلم 4- عن أنس رضي الله عنه قال : « كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء » رواه البخاري ومسلم 5- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا شتم أبا بكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم جالس يتعجب ويبتسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فلحقه أبو بكر فقال : يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت فقمت ، فقال صلى الله عليه وسلم : « كان معك ملك يرد عليه فلما رددت عليه وقع الشيطان ثم قال: يا أبا بكر ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا أعز الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة » رواه أحمد. فيغضي : يعفو عنها. عطية : أي باب صدقة يعطيها لغيره. مسألة : أي يسأل الناس المال. 6- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: « جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! كم نعفو عن الخدم ؟ فصمت ! ثم أعاد عليه الكلام فصمت ! فلما كان في الثالثة قال: اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة » رواه أبو داود وصححه الألباني فوائد العفـــــــو قال تعالى { وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } (البقرة : 237 ) توجه الآية إلى قاعدة العفو في المعاملة فيما بيننا وإلى قاعدة حفظ الجميل والفضل الذي كان بيننا وأن لا ينسيناه الخلاف الطارىء، فالآية ترشد إلى أن العفو أقرب للتقوى ، وهذا تنبيه إلى ما هو أهم من حصول الإنسان على حقوقه وهو التقوى التي ينبغي أن تكون في حس المؤمن وهمه مقدمة على الحرص على حقوقه . > يقول الشيخ السعدي في تفسير الآية : رغّب في العفو وأن من عفا كان أقرب لتقواه لكونه إحسانا موجبا لشرح الصدر، ولكون الإنسان لا ينبغي أن يهمل نفسه من الإحسان والمعروف وينسى الفضل الذي هو أعلى درجات المعاملة لأن معاملة الناس فيما بينهم على درجتين : 1- إما عدل وإنصاف واجب وهو أخذ الواجب وإعطاء الواجب . 2- وإما فضل وإحسان وهو إعطاء ما ليس بواجب والتسامح في الحقوق والغض عما في النفس ، فلا ينبغي للإنسان أن ينسى هذه الدرجة ولو في بعض الأوقات خصوصا لمن بينك وبينه معاملة ومخالطة فإن الله مجاز المحسنين بالفضل والكرم ولهذا قال { إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } (البقرة : 110 ) ثبت علمياً أن من أهم صفات الشخصيات المضطربة والتي تعاني من القلق المزمن هو أنها لا تعرف التسامح .. ولم تجرب لذة العفو ونسيان الإساءة. ولقد ضرب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عشرات الأمثلة على التسامح والعفو، وعلى نفس الدرب سار الصحابة رضوان الله عليهم .. قال الله تعالى:"خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" . ( الأعراف 199) وقال تعالى: "وإن تعفو أقرب للتقوى" ..وقال صلى الله عليه وسلم: "أفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك". أنت أيضاً تستطيع أن تدرب نفسك على العفو والتسامح بتكرار هذه الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة في السيطرة على الغضب وغرسها في ذهنك والاستعانة بها خلال جلسات الخلوة، بل وأن تسجلها وتحتفظ بها في ورقة في دفترك أو في حافظة نقودك لتعود إليها كل فترة وتستعين بها في إطفاء نار الغضب التي تنشأ نتيجة العديد من الأسباب ـ في عصرنا هذاـ مثل الزحام والتنافس على لقمة العيش بل ونتيجة أسباب بسيطة ومتكررة ويومية مثل تبادل التحية بين الناس أو عدم تقديم التحية المناسبة والترحيب بالجار أو الزميل .. وما يكتنف ذلك من سوء تفسير وتأويل والاعتقاد الخاطئ بتجاهل البعض لنا أو تعمدهم عدم تقديرنا. لنتفكر في هذه الآثار > قال عمر رضي الله عنه: كل الناس مني في حل. > جلس ابن مسعود رضي الله عنه في السوق يبتاع طعاما فابتاع ثم طلب الدراهم وكانت في عمامته فوجدها قد حلت فقال : لقد جلست وإنها لمعي فجعلوا يدعون على من أخذها ويقولون : اللهم اقطع يد السارق الذي أخذها، اللهم افعل به كذا ، فقال عبد الله : اللهم إن كان حمله على أخذها حاجه فبارك له فيها ، وإن كان حملته جراءة على الذنب فاجعله آخر ذنوبه . > أتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث فقال لرجاء بن حيوة : ماذا ترى ؟ قال : إن الله تعالى قد أعطاك ما تحب من الظفر فأعط الله ما يحب من العفو فعفا عنهم. > عن سعيد بن المسيب قال : ما من شيء إلا والله يحب أن يعفى عنه ما لم يكن حدا عن عباده. > قال بعضهم : ليس الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر انتقم ولكن الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر عفا. لايستحق العفو قد يقول البعض إن هذا لا يستحق العفو..! نحن نتعامل مع الله ولا ننسى إننا نقدم أولا الخير لأنفسنا قبل أن يكون للناس ، ومن أكبر الأمثلة للعفو قصة سيدنا يوسف عليه السلام مع إخوته حينما عفا عنهم بقوله { قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ } (يوسف : 92 ) > قال أبو بكر رضي الله عنه: سلوا الله العفو والعافية والمعافاة. فالعفو: محو الذنوب والعافية : أن يعافيه الله من سقم أو بلية وأما المعافاة : أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك ويصرف أذاهم عنك ويصرف أذاك عنهم. فوائد العفو 1- مظهر من مظاهر حسن الخلق . 2- دليل كمال الإيمان وحسن الإسلام . 3- دليل على سعة الصدر وحسن الظن. 4- يثمر محبة الله ثم محبة الناس . 5- أمان من الفتن وعاصم من الزلل . 6- دليل على كمال النفس وشرفها . 7- تهيئة المجتمع والنشئ الصالح لحياة أفضل . 8- طريق نور وهداية لغير المسلمين . 9- الحصول على الخير الدنيوي والأخروي لأن الناس يحبون المتسامح صاحب العفو . أقوال في العفو > قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: بلغنا أن الله تعالى يأمر منادياً يوم القيامة فينادي: من كان له عند الله شيء فليقم فيقوم أهل العفو فيكافئهم الله بما كان من عفوهم عن الناس. > قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أفضل العفو عند المغفرة وأفضل القصد عن الجدة. > قال جعفر الصادق: لأن أندم على العفو خير من أندم على العقوبه. > قال سعيد بن المسيب: لأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبه. كلمة مضيئة أخي الكريم .. أختي الكريمة لنعفو عن كل من ظلمنا أو أساء الينا أو كان له حق علينا سواء علمناه أم لم نعلمه ، ليعفو الله عنا ويغفر لنا { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (النور : 22 ) فقلها الساعة الساعة ولاتسوف ولاتؤجل ولاتفكر قلها.... من أعماق قلبك وليشهد الله العفو جل جلاله منك الصدق والإخلاص وابتغاء وجهه سبحانه . قلها.... لا تتأخر قلها ليحبك الله قل : اللهم أشهدك أني قد عفوت عن كل من ظلمني وكل من لي حق عليه سواء علمته أم لم أعلمه . اللهم عافنا واعف عنا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين هذا المقطع المؤثر عن العفو عن شخص قاتل وهو يجلس تحت حد السيف لم يبقى بينه وبين الجلاد الا ان يقطع راسة فياتي صوت العفوا مجلجلاً يهز اركان المكان الله اكبر الله وكبر منقول ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك |
|
|
|
#2 |
|
عضو ماسي
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور على الموضوع الله يجعلك من عباده الشاكرين أتمنى لك التوفيق والسداد في الدارين... وإلى الأمام |
اللهم ارزقني والمسلمين حسن الخاتمة
اللهم اعني وأعن (gtt29) وجميع المسلمين على جميع الطاعات وتقبله منا.. يا أكرم الأكرمين
|
|
|
#3 |
|
][ مشرف المنتديات العامة ][
|
جزاك الله خيرا اختي موضوع رائع جدا جدا
اللهم اجعلنا من العافين عن الناس وفقك الله ونفع بك |
|
|
|
#4 |
|
عضو برونزي
|
قال تعالى /{ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }
ما اجمل ان يعفو المسلم عن اخيه ,,,,طالبا لرضى الله وعفوه .... طرح رائع حدااااا الله يجزاك الجنه ......... |
![]()
|
|
|
#5 |
|
عضو نشيط
|
إن الله عفوا يحب العفو فمن عفا عن أخيه عفا الله عنه
اللهم أعفو عنا بارك الله فيك |
|
|
|
#6 |
|
عضو متميز
|
العفو عمن أساء إليك
ليس بالأمر السهل فالانتقام للنفس وإذاقة الخصم نفس كأس الألم أمرٌ فيه لذة لكن العفو عمن ظلمك -بل الإحسان إليه- (لله) فيه راحة بال ولذة حقيقية يتبعها راحة نفسية لا لذة يتبعها قلق وإظطراب كحال لذة الانتقام و لكيلا أطيل عليك ...دع الإمام يخبرك : تأمل حال النبي صلى الله عليه وسلم الذي حكى عنه نبينا صلى الله عليه وسلم "أنه ضربه قومه حتى أدموه فجعل يسلت الدم عنه ويقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" رواه البخاري ومسلم كيف جمع في هذه الكلمات أربع مقامات من الإحسان قابل بها إساءتهم العظيمة إليه : أحدها: عفوه عنهم والثاني: استغفاره لهم الثالث: اعتذاره عنهم بأنهم لا يعلمون الرابع: استعطافه لهم بإضافتهم إليه فقال اغفر لقومي كما يقول الرجل لمن يشفع عنده فيمن يتصل به هذا ولدي هذا غلامي هذا صاحبي فهبه لي . واسمع الآن ما الذي يسهل هذا على النفس ويطيبه إليها وينعمها به : [color="rgb(255, 0, 255)"]اعلم أن لك ذنوباً بينك وبين الله تخاف عواقبها وترجوه أن يعفو عنها ويغفرها لك ويهبها لك ومع هذا لا يقتصر على مجرد العفو والمسامحة حتى ينعم عليك ويكرمك ويجلب إليك من المنافع والإحسان فوق ما تؤمله فإذا كنت ترجو هذا من ربك أن يقابل به إساءتك فما أولاك وأجدرك أن تعامل به خلقه وتقابل به إساءتهم ليعاملك الله هذه المعاملة فإن الجزاء من جنس العمل فكما تعمل مع الناس في إساءتهم في حقك يفعل الله معك في ذنوبك وإساءتك (جزاءً وفاقاً ) فانتقم بعد ذلك أو اعف وأحسن أو اترك فكما تدين تدان وكما تفعل مع عباده يفعل معك فمن تصور هذا المعنى وشغل به فكره هان عليه الإحسان إلى ما أساء إليه هذا مع ما يحصل له بذلك من نصر الله ومعيته الخاصة كما "قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي شكى إليه قرابته وأنه يحسن إليهم وهم يسيئون إليه فقال: "لا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك" رواه مسلم.(بدائع الفوائد لابن القيم) [/color] أقول معلقاً: وكأن الذي لا يعفو يقول بلسان حاله أنه خالٍ من الذنوب-والله المستعان منقول |
|
|
|
#7 |
|
عضو نشيط
|
وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: " مازاد الله عبداً بعفوٍ إلاَّ عزَّاً " .
وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: " من لا يرحم لا يرحم، إنما يرحم الله من عباده الرحماء " . و في صحيح الجامع قال عليه السلام: " مانزعت الرَّحمة إلا من شقيٍّ " . قال الالباني حسن وقال: " ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم " . وهو صحيح كما في صحيح الجامع وعنه صلى الله عليه وسلم قال: " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السَّماء " .صحيح وهو في صحيح الجامع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أفضل العفو عند القدرة،وأفضل القصد عند الجدة. قال سعيد بن المسيب:لأن يخطئ الإمام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة. قال جعفر بن محمد: لأن أندم على العفو خير من أن أندم على العقوبة. |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|